فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 764

"أفتطمعون أن يؤمنوا لكم وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون" [ البقرة:75] .

"وإن منهم لفريقًا يلوون ألسنتهم بالكتاب لتحسبوه من الكتاب وما هو من الكتاب…" [ آل عمران: 78] .

"أو كلما عاهدوا عهدا نبذه فريق منهم بل أكثرهم لا يؤمنون. ولما جاءهم رسول من عند الله مصدق لما معهم نبذ فريق من الذين أوتوا الكتاب كتاب الله وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون" [ البقرة:100-101] .

وكذا التخصيص بـ ( طائفة ) :

"ودت طائفة من أهل الكتاب لو يضلونكم وما يضلون إلا أنفسهم وما يشعرون…… ……وقالت طائفة من أهل الكتاب آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا وجه النهار واكفروا آخره لعلهم يرجعون" [ آل عمران: 69-72] .

إنَّ هذه النصوص لتمثِّل التجسيد الفعلي لتوجيهات قرآنية عديدة تأمر بالعدل مع الآخر حتى مع وجود بُغض أو كراهية له ، فلا ينبغي أن يؤثر ذلك على مبدأ العدل إذ هو قيمة مطلقة:

"يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنآن قوم على أن لا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون" [ المائدة: 8 ] .

"وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى وبعهد الله أوفوا ذلكم وصاكم به لعلكم تذكرون" [ الأنعام: 52] .

ولقد جسَّد النبي محمد - صلى الله عليه وآله وسلم - هذا المنهج مع الآخر في سيرته ، ومن ذلك:

قوله - صلى الله عليه وآله وسلم - لأصحابه - حين رأي ما يصيبهم من البلاء ، وما هو فيه من العافية بمكان من الله ومن عمه أبى طالب -:"لو خرجتم إلى أرض الحبشة فإن بها ملكًا لا يظلم عند أحد ، وهي أرض صدق حتى يجعل الله لكم مخرجًا مما أنت فيه" (10)

لقد قال النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - ذلك قبل أن يسلم النجاشي، ناهيك عن مدحه لأهل الحبشة حين وصفهم بأهل الصدق ، وهم غير مسلمين بطبيعة الحال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت