فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 764

وقد لاحظ الباحث - كغيره - مدى التركيز على المناهج التربوية في العالم الإسلامي لاسيما بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر في نيويورك وواشنطن بالولايات المتحدة الأمريكية ، وتوجيه جملة من التهم لها تَصِمها بأنها من وراء صناعة الإرهاب والتطرّف، وتختزل المشكلة جميعها في المناهج الدراسية بوصفها المسؤولة الأساس عن هذه المخرجات ( المتورِّطة ) في تلك الأحداث. وعلى ذلك فثمة محاولات خارجية حثيثة، لفرض مطلب التطوير والإصلاح للمناهج الحالية المتصلة بالتربية الإسلامية وبعض فروعها، بزعم التواكب مع متغيرات العصر وزمن العولمة، وتحقيق التسامح الديني، والقضاء على التعصّب والانغلاق الذي تتسم به المناهج الحالية، ولا يتم ذلك إلا بتطهيرها من تلك الأفكار والمفردات، وإحلال تربية السلام وثقافتها،وفق رؤية غربية (أمريكية) ، في عصر السلام وسيادة النظام العالمي الجديد ‍ ‍ .وإذا كان من المتعذِّر على الباحث تناول أيٍّ من مناهج التربية الإسلامية في أي بلد، عن طريق منهج تحليل المحتوى، نظرا لمحددات المؤتمر وضوابطه؛فقد ارتأى أن من أنسب ما يشارك به في مؤتمر يتصل بالآخر في الفكر الإسلامي، وفق تلك المحدّدات الموضوعية والمنهجية؛ التركيز في هذه الورقة على أبرز الأسس المنهجية التي تقوم عليها مسألة التعامل مع الآخر متضمنة البُعد التربوي فيها.

هدف الورقة:

في ضوء ماتقدّم تسعى هذه الورقة إلى الكشف عن جانب محوري من إشكال التعامل مع الآخر وفق نظرة تربوية إسلامية، غايتها استجلاء الحقيقة من هذه الزاوية، لعل ذلك يسهم في تمثل المعاني الحضارية المرجوة في إطار التنشئة التربوية الإسلامية المنشودة . ... ... ... ... أسس التعامل مع الآخر: ... ... ... ... ... ... ... تنطلق فلسفة التربية الإسلامية في منهجها للتعامل مع الآخر من الأسس التالية: ... ... ...

أولًا (1) :االتعارف والتعاون بالبر والقسط:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت