للحوار أهميته البالغة في الفكر الإسلامي: فهو السبيل الأسمى لضبط الاختلاف المذموم وتفعيل قيم التعاون والتألف، وهو ركيزة أساسية في الدعوة إلى لله تعالى، وهو السبيل لاكتساب العلم وتلقي المعرفة، كما انه أداة للتفاهم مع الآخرين، ويعمل على إبراز الجوامع المشتركة بين المتحاورين في الأخلاق والعقيدة والثقافة، كما يعمل على تعميق المصالح المشتركة بين المتحاورين.
للتعامل مع الآخر اسسه المنهجية التي تحكمه وتضبطه وهي: تحديد مجال التعامل ونطاقه وآلياته والغاية منه، واستناد التعامل إلى معايير يؤمن بها المتعاملان، والعدل والموضوعية، والاحترام المتبادل.
ثمة ضوابط للحوار ينبغي لكل من يتصدى للحوار أن يراعيها ويلتزم بها وهي: تحديد موضوع الحوار والغاية منه، استناد الحوار إلى معايير يؤمن بها الطرفان، التكافؤ والمساواة، الانطلاق من المبادئ المتفق عليها، أن يكون المتحاورون صادقين، عدم التعصب لفكرة مسبقة، إنصاف المحاور، أهلية المحاور، سلامة اللغة وحسن الأسلوب، الالتزام بآداب الحوار، التسليم للحق والاعتراف بالصواب بعد قيام الحجة والبرهان، ختم الحوار بهدوء مهما كانت النتائج.
المصادر والمراجع:
الجوهري، إسماعيل بن حماد، تاج اللغة وصحاح العربية المسمى الصحاح، دار إحياء التراث الع ... ربي، بيروت، ط1، 1419هـ، 1999.
الجرجاني، علي بن محمد، التعريفات، تحقيق د. عبد المنعم الحفني، دار الرشاد، القاهرة.
السماك، محمد، ثقافة الحوار في الإسلام: حرية الاختيار وحق الاختلاف، بحث في الإنترنت، بتاريخ 8/1/1428.
فراج، خالد خميس، ثقافة الحوار من منظور إسلامي، بحث في الإنترنت، بتاريخ 8/1/1428.
الحسن، يوسف، الحوار الإسلامي المسيحي الفرص والتحديات، المجتمع الثقافي، أبو ظبي، ط1، 1997.
العليان، عبد الله علي، حوار الحضارات في القرن الحادي والعشرين رؤية إسلامية للحوار، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت، ط1، 2004م.