فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 764

وهذا الضابط"هو الأجدر بنجاح الحوار وتفعيله، لأنه البديل عن التمايز والتفاوت في مستويات المتحاورين بحيث لا يحس أحدهما بالدوينة: إذ ليس من الطبيعي أن يجري الحوارعلى أساس الأقوى والأضعف أو الأعلى أو الأسفل أو صاحب الحق وغيره حجة باطلة، إلى غيرها من المقابلات المخلة بالتعامل المتوازن. التكافؤ والمساواة في الحوار من هذا المنطلق هما الطريقة الممكنة لبناء مقومات التفاهم والانفتاح على الآخر، بحيث يفهم كل طرف من أطراف الحوار غيره وينفتح على آرائه وأفكاره والتعرف على آلياته في التفكير، ومنطقه الذي يحمله عن الآخر، حتى يمكن إزالة الأحكام المسبقة والأفكار غير الصحيحة لتتقارب الآراء وينجح الحوار بمستوياته العادلة" (1) .

الضابط الخامس: الإنطلاق من المبادئ المتفق عليها

حتى يتحقق الحوار الناجح ينبغي الإنطلاق من المبادئ والقضايا المتفق عليها بين الجانبين، أو التي يجب أن توفر مجالًا رحبًا للاتفاق وليس الاختلاف، فينطلق الحوار من الموضوعات التي تشغل الإنسانية وتؤرق ضميرها كقضايا محاربة الظلم والعدوان على حقوق الإنسان، وإقرار حق الشعوب في تقرير مصيرها. بعد ذلك يمكن التحاور في الأمور الخلافية وعلى قواعد التقارب والتفاعل وحسن الفهم، والحكمة الثاقبة لخير الإنسانية واستقرارها (2) .

الضابط السادس: ان يكون المتحاورن صادقين

لابد أن يكون المتحاورون صادقين مخلصين في الوصول إلى ما أعلنوا من أهداف، لا أن يكون الحوار مجرد وسيلة إلى أغراض أخرى يضمرها أحد المتحاورين أو كلاهما (3) .

الضابط السابع: عدم التعصب لفكرة مسبقة

(1) العليان، حوار الحضارات، ص80، نقلًا عن إشكالية الحوار المتكافئ بين الحضارات، ص2 .

(2) العليان، حوار الحضارات، ص 85-ص86. وانظر خراج ثقافة الحوار، ص3.

(3) إدريس، الحوار، ص44.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت