فهرس الكتاب

الصفحة 491 من 764

وفي سورة ص: (74) قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَالِينَ (75) قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ (76) قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ (77) وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَى يَوْمِ الدِّينِ (78) قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (79) قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ (80) إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ (81) قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (82) إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ (83قَالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ(84) لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ).

وفي كل هذه المحاورات يأتي أسلوب الشدة بعد أن يأتي إبليس بما عنده، ويذكر حجته المتهافتة، ويتحول بعدها إلى أسلوب التهديد والوعيد لبني آدم، فيكون التهديد والوعيد أيضا لمن تبعه.

ثانيا: حوار نوح مع قومه:

قال تعالى: (ويصنع الفلك وكلما مر عليه ملأ من قومه سخروا منه قال إن تسخروا منا فإنا نسخر منكم كما تسخرون*فسوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه ويحل عليه عذاب مقيم) [هود:38، 39] .

دعا نوح قومه ردحا طويلا من الزمن، وقد جادلهم كثيرا فردوا عليه بأنه بشر وأن أتباعه من أراذل القوم، واتهموه معهم بالكذب، فظل نوح يحاورهم بالحسنى، ويبين لهم منهجه وأنه لا يطلب منهم شيئا لنفسه، و دافع عن المستضعفين من المؤمنين، لكنهم لم يلقوا لكل هذا بالا، وإنما طالبوه بالعذاب تحديا وتكذيبا له، فأخبرهم أن العذاب ليس بيده وإنما هو بيد الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت