أحمد وأبو داود عن أبي هريرة وقوله يمكث أربعين يحتمل أن يكون بيان عمره جميعًا في وجه الأرض أو مدة نزله من السماء بالطول والعرض وقوله لم يكن بيني وبينه نبي باطلاقه يرد على من قال بنبوة خالد العيسى بينهما ويحتمل أن يقيد النفي بما بينهما فيما تأخر لافيما تقدم والله أعلم ومنها قوله عليه السلام أني لارجو أن طال بي عمر أن القي عيسى بن مريم فإن عجل بي موت فمن لقيه منكم فليقرأه مني السلام رواه مسلم عن أبي هريرة وفيه تنبيه نبيه على أن الأيمان الأجمالي وأنه ينبغي للمرء أن يتمنى روية الأنبياء والأصفياء لما يترتب عليها من الفوائد ويتعين على من أدرك عيسى عليه السلام أن يبلغه سلام نبينا عليه التحية والأكرام ومنها قوله عليه السلام طوبى لعيش بعد المسيح يؤذن للسماء في القطر وللأرض في النبات فلو بذرت حبه على الصفا لنبتت ولاتباغض ولا لخاسر حتى يمر الرجل على الأسد فلا يضره ويطأ على الجبة فلا يضره رواه أبو نعيم عن أبي هريرة وفيه دلالة على أن العيش الطبيب إنما هو يرفع التباغض والتحاسد وانه بكماله غير حاصل الا في زمان عيسى عليه السلام وكذا يكون في دار السلام لأهل الأسلام كما في قوله الله الملك العلام ونزعنا ما في صدورهم من غل أخوانًا على سرر متقابلين وقد ورد عن علي كرم الله وجهه أنه قال أرجو أن اكون أنا وطلحة والزبير منهم ومنها قوله عليه السلام ينزل عيسى بن مريم عند باب دمشق وفي رواية شرقي دمشق عند المنارة البيضاء لست ساعات من النهار في ثوبين ممشقين كانما ينحدر من رأسه اللؤلؤ رواه تمامّ وإبن عساكر عن كيسان ومنها قوله عليه السلام ليهبطن عيسى إبن مريم حكمًا وأمامًا مقسطًا وليسلكن فجاء حاجًا أو معتمرًا أو ليأتين قبري حتى يسلم على ولاردن عليه رواه إبن عساكر عن أبي هريرة وقوله لاردن عليه أي ظاهرًا والا فهو عليه السلام يرد على كل من يسلم عليه باطنًا كما في حديث مامن أحد يسلم على الا رد الله علىّ روحي