فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 186

الحديث الرابع

النهوض الى الصلاة على صدور القدمين

1 -الحديث:

قال الامام الترمذي: حدثنا يحيى بن موسى حدثنا أبو معاوية حدثنا خالد بن إلياس عن صالح مولى التوأمة عن أبي هريرة قال: (كان النبي صلى الله عليه وسلم ينهض في الصلاة على صدور قدميه)

2 -تخريجه:

اخرجه الترمذي في جامعه، كتاب أبواب الصلاة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، باب ما جاء كيف النهوض من السجود: 2/ 80، برقم: 288.

3 -رجال اسناده:

1 -يحيى بن موسى: البلخي لقبه خت بفتح المعجمة وتشديد المثناة وقيل: هو لقب أبيه أصله من الكوفة ثقة من العاشرة مات سنة أربعين ومائتين [1]

2 -أبو معاوية: محمد بن خازم بمعجمتين أبو معاوية الضرير الكوفي عمي وهو صغير ثقة أحفظ الناس لحديث الأعمش وقد يهم في حديث غيره من كبار التاسعة مات سنة خمس وتسعين ومائة وله اثنتان وثمانون سنة وقد رمي بالإرجاء [2] .

(1) تقريب التهذيب: 597، برقم: 7655، والكاشف: 2/ 377، برقم: 6254.

(2) المصدران انفسهما: 475، برقم: 5841، 2/ 167، برقم: 4816.

قال الشهرستاني: الارجاء ياتي على معنيين:

احدهما: التأخير كما في قوله تعالى (قالوا ارجه واخاه) أي امهله.

والثاني: اعطاء الرجاء

اما اطلاق اسم المرجئة على الجماعة بالمعنى الاول فصحيح لانهم كانوا يؤخرون العمل عن النية والاعتقاد

واما بالمعنى الثاني فظاهر فانهم كانوا يقولون لا يضر مع الايمان معصية كما لا ينفع مع الكفر طاعة

وقيل: الارجاء تأخير حكم صاحب الكبيرة الى يوم القيامة فلا يقضى عليه بحكم ما في الدنيا من كونه من اهل الجنة او النار فعلى هذا المرجئة والوعيدية فرقتان متقابلتان ... ?

? وقيل الارجاء تأخير علي رضي الله عنه عن الدرجة الاولى الى الرابعة فعلى هذا المرجئة والشيعة متقابلتين. الملل والنحل: للشهرستاني: 1/ 138.

وقد يظن من لا علم له حين يرى في ميزان الاعتدال وتهذيب الكمال وتهذيب التهذيب وتقريب التهذيب وغيرها من كتب الفن في حق كثير من الرواة الطعن بالارجاء عن ائمة النقد الاثبات حيث يقولون رمي بالارجاء او كان مرجئا او نحو ذلك من عباراتهم كونهم خارجين من اهل السنة والجماعة داخلين في فرق الضلالة مجروحين بالبدعة الاعتقادية معدودين من الفرق المرجئة الضالة ومن هاهنا طعن كثير منهم على الامام ابي حنيفة وصاحبيه وشيوخه لوجود اطلاق الارجاء عليهم في كتب من يعتمد على نقلهم ومنشأ ظنهم غفلتهم عن احد قسمي الارجاء وسرعة انتقال ذهنهم الى الارجاء الذي هو ضلال عند العلماء

وجملة التفرقة بين اعتقاد اهل السنة وبين اعتقاد المرجئة:

ان المرجئة يكتفون في الايمان بمعرفة الله ونحوه ويجعلون ما سوى الايمان من الطاعات وما سوى الكفر من المعاصي غير مضرة ولا نافعة ويتشبثون بظاهر حديث (من قال لا اله الا الله دخل الجنة) اخرجه البخاري في صحيحه برقم: 5489، ومسلم في صحيحه برقم: 94.

واهل السنة يقولون لا تكفي في الايمان المعرفة بل لا بد من التصديق الاختياري مع الاقرار اللساني وان الطاعات مفيدة والمعاصي مضرة مع الايمان توصل صاحبها الى دار الخسران

والذي يجب علمه على العالم المشتغل بكتب التواريخ واسماء الرجال ان الارجاء يطلق على قسمين

احدهما الارجاء الذي هو ضلال وهو الذي مر ذكره انفا

وثانيهما الارجاء الذي ليس بضلال ولا يكون صاحبه عن اهل السنة والجماعة خارجا ولهذا ذكروا ان المرجئة فرقتان مرجئة الضلالة ومرجئة اهل السنة وأبو حنيفة وتلامذته وشيوخه وغيرهم من الرواة الاثبات انما عدوا من مرجئة اهل السنة لا من مرجئة الضلالة. الرفع والتكميل في الجرح والتعديل: 361.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت