الصفحة 2 من 26

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .. أما بعد:-

فإنه لا يخفى على كل ذي لب وبصيرة، ما للعلم الشرعي من أهمية عظيمة في حياة الفرد المسلم، بل وفي الأمة قاطبة، ولا غرو في ذلك ولا شك، فالعلماء هم ورثة الأنبياء ومصابيح الدجى، وموت العالم ثلمة في الدين لا يسدها شئ، وبالعلم تُنال الخشية من الله وبه يعرف العبد كيف يعبد الله على بصيرة. قال الله عز وجل:"إنما يخشى الله من عباده العلماء" (1) وقال الله عز وجل:"شهد الله أنه لا إله إلا هو الملائكة وأولوا العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم". (2) .

وقال جل ذكره: يرفعه الذين آمنوا منكم والذين آوتوا العلم درجات" (3) ."

قال ابن القيم رحمه الله"الخشية أخص من الخوف فإن الخشية للعلماء بالله" (4) وقال رحمه"ولو لم يكن في العلم إلا القرب من رب العالمين والالتحاق بعالم الملائكة وصحبة الملأ الأعلى، لكفى به شرفًا وفضلًا، فكيف وبخير الدنيا والآخرة منوط به، مشروط بحصوله" (5) .

وقال شيخ الإسلام- ابن تيمية - رحمه الله"وبعدُ فيجب على المسلمين بعد موالاة الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم موالاة المؤمنين، كما نطق به القرآن، خصوصًا العلماء، الذين هم ورثة الأنبياء الذين جعلهم الله بمنزلة النجوم يُهتدي بهم في ظلمات البر والبحر. وقد أجمع المسلمون على هدايتهم ودرايتهم، إذ كل أمة قبل مبعث نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فعلماؤها شرارها إلا المسلمين، فإن علماءهم خيارهم، فإنهم خلفاء الرسول صلى الله عليه وسلم في أمته، والمحيون لمامات من سنته بهم قام الكتاب، وبه قاموا، وبهم نطق الكتاب وبه نطقوا" (6) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت