فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 72

الفصل الأول

معنى النفاق في اللغة والشرع

قال شيخ الإسلام ابن تيميه رحمة الله تعالي: لفظ النفاق قد قيل، أنه لم تكن العرب تكلمت به ولكنه مأخوذ من كلامهم فإن نفق يشبه خرج ومنه نفقت الدابة: إذا ماتت -خرجت منها الروح-، ومنه نافقا واليربوع (حيوان صحراوي يقوم بكتم احد جحريه ويظهر غيره) ، والنفق في الأرض قال تعالى: (وَإِن كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَن تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الأَرْضِ أَوْ سُلَّمًا فِي السَّمَاء فَتَأْتِيَهُم بِآيَةٍ وَلَوْ شَاء اللهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ) [1] ، فالمنافق هو الذي خرج من الإيمان باطنا بعد دخوله فيه ظاهرًا، وقيد النفاق بأنه نفاق من الإيمان، ومن الناس من يسمي من خرج عن طاعة الملك نافقا عليه، لكن النفاق الذي في القرآن هو النفاق على الرسول صلى الله عليه وسلم، فخطاب الله ورسوله للناس بهذه الأسماء

(1) 1 الأنعام 35.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت