يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير، وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركنى الحديث [1]
وأغلبية المسلمين في هذا العصر: إذا سألتهم عن النفاق والمنافقين قالوا إن النفاق هو إظهار الإسلام واخفاء الكفر، دون إبداء الأسباب الحقيقية لهذا التعريف، وحين نقرأ بعض آيات القرآن الكريم التي تتحدث عن المنافقين مثل قوله تعالى: (وَمَا مَنَعَهُمْ أَن تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلاَّ أَنَّهُمْ كَفَرُواْ بِاللهِ وَبِرَسُولِهِ وَلاَ يَأْتُونَ الصَّلاَةَ إِلاَّ وَهُمْ كُسَالَى وَلاَ يُنفِقُونَ إِلاَّ وَهُمْ كَارِهُونَ) [2] ، وتساءلنا إن كان هؤلاء يخفون الكفر ويظهرون الإسلام فلماذا يأتون إلى الصلاة وهم كسالى؟ أليس بإمكانهم الإدعاء كذبا أنهم قد صلوا في رحالهم؟.
وإذا قرأنا في سورة المنافقين قوله عز وجل: (ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لآ يَفْقَهُونَ) [3] ، علمنا إجابة السؤال السابق، أن المنافقين قد دخلوا في الإسلام حقا ثم كفروا لوقوعهم في إحدى شُعب الكفر التي سيأتي
(1) 1 رواه البخارى.
(2) 1 التوبة 54.
(3) 2 المنافقون 3