مقدمة
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء و المرسلين، وعلى آله وصحبه ومن اتبعه إلى يوم الدين وبعد
فإن الإنسان متى ما وفقه الله تعالى وهداه إلى الدخول في الإسلام فإنه قد تخطى بذلك عقبة كؤودا في طريقه إلى رضوان الله تعالى عز وجل حيث قال تعالى: (وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ) [1] .
وبعد الدخول في الإسلام، ستكون هناك عقبة أخرى لابد لكل مسلم أن يتجاوزها لكي يتم إيمانه وهى التي جاءت في قوله تعالى: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ) [2] ،وهذه العقبة هي عقبة الريبة والشك التي إن توقف عندها المسلم وقع في النفاق دون أن يشعر، ومثله في ذلك كالطالب الذي تم قيده في إحدى كليات الجامعة، فهو منتسب إليها، ولكنه لا يواظب على
(1) 1 آل عمران 85
(2) 2 الحجرات 15