1 -استدلوا بقوله تعالى: {أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ} (1) .
وجه الدلالة:
هذه الآية عامة فتشمل الحدث المعتاد كالبول والغائط وغير المعتاد كالدودة والحصاة سواء كان قليلًا أو كثيرًا (2) .
2 -عن همام بن منبه أنه سمع أبا هريرة - رضي الله عنه- يقول: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (لا تقبل صلاة مَن أحدث حتى يتوضأ، قال رجل من حضر موت ما الحدث يا أبا هريرة؟ قال: فساء أو ضراط) (3) .
وجه الدلالة:
قال الإمام الشوكاني: (المراد بالحدث الخارج من أحد السبيلين، ومعناه أعم ممّا فسره أبو هريرة - رضي الله عنه-؛ ولكنه نبّه بالأخف على الأغلظ) (4) .
3 -عن عدي بن ثابت أن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال في المستحاضة: (تدع الصلاة أيام أقرائها ثم تغتسل وتتوضأ عند كلّ صلاة وتصوم وتصلي) (5) .
وجه الدلالة:
دم المستحاضة دم خارج غير معتاد من السبيل، وبما أنه خارج فيكون نجسًا فيكون حدثًا كالمعتاد (6) .
4 -استدلوا بالقياس، بما أن الهادي ماء يخرج من فرج المرأة فينقض الوضوء قياسًا على
(1) سورة النساء: الآية (43) ، سورة المائدة: الآية (6) .
(2) ينظر: الفقه الإسلامي وأدلته، الدكتور وهبة الزحيلي، دار النشر دار الفكر- دمشق - سوريا، الطبعة الرابعة، 1418هـ -1997م: 1/ 418 ... .
(3) صحيح البخاري، كتاب الوضوء، باب لا تقبل صلاة بغير طهور:1/ 63برقم 135، مسند الإمام أحمد بن حنبل: 13/ 442 برقم 8078.
(4) ينظر: نيل الأوطار: ص134، الدراري المضية: ص27.
(5) سنن الترمذي، أبواب الطهارة، باب المستحاضة تتوضأ لكلّ صلاة: 1/ 220 برقم 126، سنن أبو داوود، كتاب الطهارة، باب من قال تغتسل من طهر إلى طهر: 1/ 131 برقم 297، سنن ابن ماجه، كتاب الطهارة وسننها، باب ما جاء في المستحاضة التي قد عدت أيام أقرائها قبل أن يستمر: 1/ 204برفم 625. قال ابن حجر: إسناد الحديث ضعيف، وقال الشوكاني: لم يحسّنه الترمذي؛ بل سكت عنه. ينظر: التلخيص الحبير: 1/ 437، نيل الأوطار: ص196 0
(6) ينظر: المحيط البرهاني:1/ 51، العدة شرح العمدة: ص45.