المقدمة
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على قدوة الأولين والآخرين سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.
إن الإسلام أباح تعدد الزوجات وجعل له ضوابط وشروط بعد أن كان قبل الإسلام متروكا دون تنظيم أو تهذيب، وكان للإسلام فلسفته في إباحة التعدد فهو يراعى مصالح الناس في كل زمان ومكان، وتغير ظروفهم، واختلاف أحوالهم، فهو في ذلك وسط بين الذين يتركون أمر التعدد على عواهنه دون ربط أوضبط فيحلون للرجل أن يتزوج من النساء ماشاء وأن يعاملهن كيفما أراد، وبين أولئك الذين يمنعون التعدد ويرونه جريمة لاتغتفر وانتهاكا لحقوق المرأة وامتهانا لكرامتها دون نظر لظروف قد تطرأ أوحوادث قد تفع.
وانتقل الأمر إلى واضعى القوانين الحديثة فمنهم من يبيح التعدد استنادا إلى الشريعة الغراء، ومراعاة لظروف الناس وأحوالهم. ومنهم الذين يمنعون أو يضيقون تأثرا بالأفكار الواردة من الغرب أو جهلا من بعضهم لحكم وغايات التعدد.
وفى بحثى هذا أحاول أن أتناول بالدراسة موقف كل من الشريعة والقانون من مسألة التعدد، وذلك من خلال خطة البحث التى وضعتها والتى قسمت فيها الموضوع على النحو التالى: ـ
المبحث التمهيدى: نظام تعدد الزوجات، ويشتمل على
المطلب الأول: تعدد الزوجات فبل الإسلام
المطلب الثانى: الحكمة من تعدد الزوجات
المبحث الأول: موقف الشريعة من التعدد، ويشتمل على
المطلب الأول: إباحة الإسلام للتعدد
المطلب الثانى: ضوابط التعدد وشروطه