المسلمون فاختار رسول الله صلى الله عليه وسلم ليكون القدوة. والرسول صلى الله عليه وسلم هو الذي زوج زيدًا بزينب ولم تكن زينب بعيدة عنه لا يعرفها حتى إذا أصبحت زوجًا لغيره أحبها. إن هذا لهو الافتراء حقًا، ومن ذلك زعم رؤية الرسول لها وإعاجبه بها بل وحبه لها وولهه بها صلى الله عليه وسلم كيف يستسيغ عاقل أن ينسب للرسول صلى الله عليه وسلم مثل هذا الأمر، وهل مسؤوليات النبوة والقيادة والقدوة كانت تترك الرسول صلى الله عليه وسلم لينظر إلى جمال امرأة وهو الذي تزوج الأرامل والمسنات لإكرامهن وتكريمهن ألم يكن لبشريته صلى الله عليه وسلم أن تظهر إلا في هذا الأمر.
ونذكر من زوجات الرسول صلى الله عليه وسلم جويرية بنت الحارث التي كان المسلمون في حرب مع قومها فوقعت في الأسر وكانت من نصيب أحد المسلمين وجاءت إلى الرسول صلى الله عليه وسلم تستعين به لفك أسرها فخيرها بين العتق أو أن يتزوجها الرسول صلى الله عليه وسلم وقبلت بالزواج من الرسول صلى الله عليه وسلم، وهنا تسابق المسلمون لعتق أسراهم فكانت بركة على قومها أي بركة.
وتزوج الرسول صلى الله عليه وسلم صفية بنت حيي بن أخطب اليهودي بعد مقتل زوجها وكان أقاربها من أعداء رسول الله صلى الله عليه وسلم وأعداء الإسلام ولكنها اختارت الإسلام فتزوجها الرسول صلى الله عليه وسلم رحمة بها.
ومن أزواج الرسول صلى الله عليه وسلم أم حبيبة بنت أبي سفيان قائد معسكر الكفر قبل إسلامه، وقد تزوجها وهي في الحبشة بعد أن ارتد زوجها عن الإسلام، وحرصًا من النبي صلى الله عليه وسلم أن لا تضيع هذه المرأة المسلمة في أرض الغربة وكل النجاشي أن يعقد له عليها فكانت بذلك محل إكرام من المسلمين ومن النجاشي [1] .
(1) ــ محمد بن مسفر الطويل ـ تعدد الزوجات في الإسلام ـ ص 30 ومابعدها
وجدى شفيق ـ زوجات لا عشيقات، تعدد الزوجات ضرورة عصرية ــ ص 88 ومابعدها