(قام) من قام بالطاعة ليلة القدر. (إيمانًا) أي تصديقًا بأنه حق. (احتسابًا) أي يريد الله وحده لا رؤية الناس.
الفوائد:
1 -فضيلة قيام ليلة القدر، وأن قيامها سبب لمغفرة الذنوب.
وقد ورد لليلة القدر فضائل عديدة:
أولًا: قيامها سبب لمغفرة الذنوب.
كما في حديث الباب.
ثانيًا: أنزل فيها القرآن.
قال تعالى: {إنا أنزلناه في ليلة القدر} .
ثالثًا: أنها مباركة.
قال تعالى: {إنا أنزلناه في ليلة مباركة} .
رابعًا: أنها سلام.
قال تعالى: {سلام هي حتى مطلع الفجر} .
2 -سميت بذلك:
ــ لأن الله يقدر فيها الأرزاق والآجال وحوادث العام.
ــ ولأنها تكسب من أحياها قدرًا عظيمًا.
3 -يسن لمن علمها أن يقول الدعاء الوارد.
عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت: (قلت: يا رسول الله، أرأيت إن علمت أي ليلة القدر ما أقول فيها؟ قال: قولي اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني) . رواه الترمذي
6 -وعنه - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه) .
معاني الكلمات:
صام: الصوم الإمساك عن الأكل والشرب وغيرهما من المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس.
رمضان: سمي بذلك قيل: لأنه ترمض فيه الذنوب، وقيل: وافق ابتداء الصوم فيه زمنًا حارًا.
الفوائد:
1 -فضل صيام رمضان، وأنه سبب لمغفرة الذنوب.
ولصيام رمضان فضائل:
أولًا: أن صومه سبب لمغفرة الذنوب.
لحديث الباب.
ثانيًا: تفتح فيه أبواب الجنة وتغلق أبواب النار.
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة وغلقت أبواب النار وصفدت الشياطين) . متفق عليه
صفدت الشياطين: أي المردة منهم، فقد جاء عند ابن خزيمة بلفظ: (إذا كان أول ليلة من شهر رمضان صفدت الشياطين ومردة الجن، ويقال: يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر) .
ثالثًا: فيه ليلة القدر.
قال تعالى: ليلة القدر خير من ألف شهر.
2 -غفران الذنوب بصيام رمضان مشروط بأمرين:
الأول: أن يكون الحامل على الصوم هو الإيمان والتصديق بثواب الله.
الثاني: احتساب العمل عند الله تعالى والإخلاص فيه.
3 -المقصود بغفران الذنوب الصغائر، وأما الكبائر فلا تكفرها إلا التوبة.
4 -جواز قول رمضان من دون شهر رمضان.
لقوله - صلى الله عليه وسلم: (من صام رمضان ... ) .