وَمَنْ ذا الّذي تُرضى سَجاياهُ كلُّها…كَفَى المرءَ نُبلاّ أن تُعَدَّ معايبُهْ.
ورأيت غالب ما في ديوانه من القصائد محاسن وغررًا، وانما يعاب شعره في بعض القصائد،
تتفرق شذر مذر. لا يهتدي اليه ألا فكر كل ذكي ألمعي، ولا يميط عنه النقاب إلا فهم كل أريب
لوذعي: فعمدت إلى استخراج ما يعاب به شعره من زوايا أبيات قصائده، وميزت جزع لفظه المعيب
من بين در قلائده، وأدنيته من طرف ناظره؛ ليجتنيه من روض كلامه بأيسر قطف، وأرحته عن
إزاحة ما ذوي من كلماته الغضة من البحث والفحص والكشف. وجمعته احسن جمع ووضعته الطف
وضع، وذلك أن ما كان من قصائده سالمًا من الانتقاد، خاليًا من الاعتراض والطعن والايراد، ضربت
عنه صفحا، وطويت عنه كشحا.
منهجه:
وما أعيب من شعره أو بخس من دره، رتبته على حروف المعجم؛ ليكون أتقن واحكم ... فأذكر في:
(ذلك الحرف) : مطلع القصيدة المعيب، بعض أبياتها، المشوه ذلك العيب، حسن صفاتها، واذكر العيب
ومحله منها، وسببه من تنافر أو غرابة أو تعقيد. ثم اذكر بعد ذلك العيب ما فيها من المحاسن؛ ليزول