الأعظم أبي حنيفة النعمان" [1] ، «الباب الثالث والعشرين» في «بيان كثرة حديثه، وكونه من أعيان الحفاظ من المحدثين» قال فيه - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: «اعلم رحمك الله تعالى أن الإمام أبا حنيفة - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى -، من كبار حفاظ الحديث، وذكره الذهبي في كتابه"الممتع"و"طبقات الحفاظ المحدثين"منهم، ولقد أصاب وأجاد، لولا كثرة اعتنائه بالحديث ما تهيأ له استنباط مسائل الفقه، فإنه أول من استنبطه من الأدلة» . انتهى."
وقال العلامة المحدث إسماعيل العجلوني بن محمد جَرَّاح الشافعي في رسالته المسماة"عِقْدُ الجوهر الثمين في أربعين حديثًا من أحاديث سيد المرسلين"وهي ثَبَتُهُ المَعْرُوفُ بـ"الرسالة العجلونية" [2] : «وَزِدْتُ عَلَى مَا فِيهَا"مُسْنَدَ"الإمام أبي حنيفة النعمان، تَنْوِيهًا بِأَنَّهُ مِنْ أَهْلِ هَذَا الشَّأْنِ» .
ثم علق على قوله: «الإمام أبي حنيفة النعمان» ، بالحاشية ما نصه [3] : «هو إمام الأئمة، هادي الأمة، أبو حنيفة النعمان بن ثابت الكوفي، ولد سنة ثمانين، وتوفاه الله تعالى سنة مائة وخمسين من الهجرة
(1) في ص 319. طُبِعَ بالهند في حيدر آباد الدكن، طبعته لجنة إحياء المعارف النعمانية سنة 1394 هـ.
(2) ص 4.
(3) ص 4 و 5 و 6 من طبعة مصر سنة 1322 هـ.