الصفحة 19 من 153

وقال أيضًا في جزئه الذي صنفه في"مناقب أبي حنيفة"في ذكر شيوخه [1] : «وَسَمِعَ الحَدِيثَ مِنْ عَطَاءٍ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ بِمَكَّةَ، وَقَالَ:"مَا رَأَيْتُ أَفْضَلَ مِنْ عَطَاءٍ"» .

قلت: وكان عطاء أيضًا يُفَضِّلُهُ على تلامذته، فكان أبو حنيفة إذا حضر مجلس السماع أوسع له وأدناه كما سيأتي.

وقال في"دول الإسلام" [2] : «وأكبر شيوخه عطاء بن أبي رباح، وشيخه في الفقه حماد بن أبي سليمان» . اهـ.

وقال الحافظ أبو بكر الخطيب في"تاريخ بغداد" [3] : «أَخْبَرَنَا أَبُو نعيم الحافظ، [قَالَ] : حَدَّثَنَا أَبُو بكر عبد الله بن يحيى الطلحي، [قَالَ] : حَدَّثَنَا عثمان بن عبيد الله الطلحي، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد الطلحي، [قَالَ] : حَدَّثَنَا سعيد بن سالم البصري، قال: سمعت أبا حنيفة، يقول:"لقيت عطاء بمكة، فسألته عن شيء"، فقال:"من أين أنت؟"قلت:"من أهل الكوفة"، قال:"أنت من أهل القرية الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا؟"قلت:"نعم"، قال:"فمن أي الأصناف أنت؟"قلت:"ممن لا يسب السلف، ويؤمن بالقدر، ولا يكفر أحدًا بذنب"، قال: فقال لي عطاء:"عرفت فالزم"» . اهـ.

وقال الإمام المحدث الفقيه شيخ الخطيب البغدادي، القاضي

(1) "مناقب الإمام أبي حنيفة وصاحبيه": ص 11 طبع مصر.

(2) "دول الإسلام"للذهبي: 1/ 79 طبع دائرة المعارف النظامية بحيدر آباد الدكن بالهند سنة 1337.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت