يبيع الخز، وقال محمد بن سعد العوفي: سمعت يحيى بن معين يقول: «كان أبو حنيفة ثقة، لا يحدث من الحديث إلا بما يحفظه، ولا يحدث بما لا يحفظه» ، وقال مرة: «كان من أهل الصدق ولم يُتَّهَمْ بالكذب، ولقد ضربه ابن هبيرة على القضاء فأبى أن يكون قاضيًا» .
وَقَالَ ضِرَارُ بْنُ صُرْدٍ: وسُئِلَ يَزِِيدُ بْنُ هَارُونٍ أَيُّمَا أَفْقَهُ أَبُو حَنِيفَةَ أَوْ سُفْيَانُ؟ فَقَالَ: «سُفْيَانُ أَحْفَظُ لِلْحَدِيثِ وَأَبُو حَنِيفَةَ أَفْقَهُ» (*) .، وقال ابن المبارك: «مَا رَأَيْتُ فِي الفِقْه مِثْلَهُ إِذَا اجْتَمَعَ سُفْيَانُ وَأَبُو حَنِيفَةَ فَمَنْ يَقُومُ لَهُمَا عَلَى فُتْيَا» ، وَقَالَ مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: «كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ أَعْلَمَ أَهْلَ زَمَانِهِ، وَقَدْ جَالَسْتُ الكُوفِيِّينَ فَمَا رَأَيْتُ فِيهِمْ أَوْرَعَ مِنْهُ» .
«لاَ نَكْذِبُ اللهَ، مَا [سَمِعْنَا] أَحْسَنَ مِنْ رَأْيِ أَبِي حَنِيفَةَ، وَقَدْ أَخَذْنَا بِأَكْثَرَ أَقْوَالِهِ»
وقال ابن معين: سمعت يحيى القطان يقول: «لاَ نَكْذِبُ اللهَ، مَا [سَمِعْنَا] أَحْسَنَ مِنْ رَأْيِ أَبِي حَنِيفَةَ، وَقَدْ أَخَذْنَا بِأَكْثَرَ أَقْوَالِهِ» . قال ابن معين: «وَكَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ يَذْهَبُ فِي الفَتْوَى إِلَى قَوْلِ الكُوفِيِّينَ وَيَخْتَارُ قَوْلَهُ مِنْ أَقْوَالِهِمْ، وَيَتْبَعُ رَأْيَهُ مِنْ بَيْنِ أَصْحَابِهِ» .
وقال الربيع: سمعت الشافعي يقول: «النَاسُ فِي الفِقْهِ عِيَالٌ عَلَى أَبِي حَنِيفَةَ، كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ مِمَّنْ وُفِّقَ لَهُ الفِقْهُ» .
قال الربيع عن الشافعي: سئل أبو حنيفة عن الصائم يأكل ويشرب ويطأ إلى طلوع الفجر، وكان عنده رجل نبيل [1] فقال: «أَرَأَيْتَ إِنْ طَلَعَ الفَجْرُ نِصْفَ اللَّيْلِ؟ فَقَالَ: الزَمْ الصَّمْتَ يَا أَعْرَجُ» .
وقال أبو يوسف: «بَيْنَا أَنَا أَمْشِي مَعَ أَبِي حَنِيفَةَ، إِذْ سَمِعْتُ رَجُلًا
(1) كذا في الأصل! ولعله «مُغَفَّلٌ» .
[تَعْلِيقُ مُعِدِّ الكِتَابِ لِلْمَكْتَبَةِ الشَّامِلَةِ] :
(*) قارن في هذا القول بما ورد في صفحة 92 من هذا الكتاب.