بين كتفي حتى وجدت برد أنامله على صدري هذا الحديث لم يكن ليلة المعراج، فإن هذا الحديث كان بالمدينة. وفي الحديث: {أن النبي صلى الله عليه وسلم نام عن صلاة الصبح ثم خرج إليهم وقال: رأيت كذا وكذا} وهو في رواية من لم يصل خلفه إلا بالمدينة كأم الطفيل وغيرها، والمعراج إنما كان من مكة باتفاق أهل العلم، وبنص القرآن والسنة المتواترة كما قال الله تعالى: {سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى} .
فعلم أن هذا الحديث كان رؤيا منام بالمدينة كما جاء مفسرا في كثير من طرقه {إنه كان رؤيا منام} مع أن رؤيا الأنبياء وحي لم يكن رؤيا يقظة ليلة المعراج.
وقد اتفق المسلمون على أن النبي صلى الله عليه وسلم لما ير ربه بعينيه في الأرض وأن الله لما ينزل له إلى الأرض وليس عن النبي صلى الله عليه وسلم قط حديث فيه {أن الله نزل له إلى الأرض} بل الأحاديث الصحيحة: {أن الله يدنو عشية عرفة} وفي رواية إلى سماء الدنيا كل ليلة حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول: من يدعوني فأستجيب