وكذلك كونها الأرض التي تُحسم فيها الصراعات الكبرى في حياة البشر لصالح الخير، تلك الصراعات التي يُمثل فيها جانب العدوان على البشر الأعور الدجال ويأجوج ومأجوج واليهود ثم فيها يظهر انتصار التوحيد على التثليث ليعم هذا الانتصار البشرية كلها في زمان نزول عيسى صلى الله عليه وسلم الذي جعله أهل التثليث ضلعًا في تثليثهم، ثم إن مدار بعض هذه الأحاديث الناطقة بمنزلة بيت المقدس ليؤكد أخيرًا على كونها مأوى آخر خلافة إسلامية على وجه الأرض، ثم كونها أرض المحشر والمنشر.
إن كل معنى من هذه المعاني قد وردت فيه أحاديث صحيحة أو على الأقل حديث واحد صحيح، وبعضها وردت فيه آيات قرآنية كريمة أسهمت في إحاطة هذه المعاني بسياج آمن لا تقدر شبه الأغرار أو الأشرار عليه أبدًا ولا نزاع في دليل على شيء من هذه المعاني.
هذا هو بيت المقدس في الإسلام، فهل نظرة الصهاينة له تساوى شيئًا من نظرة المسلمين إليه، وهل تقديسهم المزعوم شيئًا أمام هذا التقديس والتكريم.
قال تعالى:
1. {وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُواْ هَذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُواْ مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا وَادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُواْ حِطَّةٌ ... نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ} (سورة البقرة:58) .
2.القرية: بيت المقدس.
3. {يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ المُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ وَلاَ تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنقَلِبُوا خَاسِرِينَ} (سورة المائدة:21) .
4.الأرض المقدسة: بيت المقدس وما حولها.
5. {وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُواْ يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا} . (سورة الأعراف:137) .
6.باركنا فيها: بيت المقدس وما حولها.