فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 107

والإسلام يوجب المساواة بين الناس في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} [الحجرات: 13] ، وفي قول الرسول - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «النَّاسُ سَوَاسِيَةٌ كَأَسْنَانِ المُشْطِ الوَاحِدِ لاَ فَضْلَ لِعَرَبِيٍّ عَلَى عَجَمِيٍّ إِلاَّ بِالتَّقْوَى» وأخذ الناس بالمساواة داخل في اختصاص الحكومات ولا يدخل في اختصاص الأفراد.

والقرآن يوجب العدالة في الحكم: {وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ} [النساء: 58] . والعدالة في الحكم من أخص شؤون الحكومات والدول.

والإسلام يحرم الاحتكار في قول الرسول - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لاَ يَحْتَكِرُ إِلاَّ خَاطِئٌ» . ويحرم الربا في قوله: تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} [البقرة: 275] . ويحرم استغلال النفوذ والرشوة في قوله تعالى: {وَلاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [البقرة: 188] . وتحريم الاحتكار والربا والاستغلال والرشوة من أول ما تعمل له الحكومات الصالحة ومن أهم اختصاصاتها.

والإسلام يفرض ضرائب على الأموال: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَ} [التوبة: 103] . ويفرض في أموال الأغنياء حقوقًا للفقراء {وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ، لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ} [المعارج: 24، 25] . ويحمل الثروات أحمالًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت