= وقال الألباني في الِإرواء: الحديث رواه عن مطرف أربعة من الثقات وهم: محمد بن خالد الوهبي، وأحمد بن يونس: ووكيع بن الجراح، ويحيى بن بكير، وقد اختلفوا عليه: فالأول منهم رواه عن محارب بن دثار عن ابن عمر مرفوعًا.
وقال الآخرون عنه عن محارب مرسلًا. ولا يشك عالم بالحديث أن رواية هؤلاء أرجح، لأنهم أكثر عددًا، وأتقن حفظًا، فإنهم جميعًا ممن احتج به الشيخان في صحيحهما ثم ذكر أقوال العلماء في ترجيح الِإرسال كما قدمت.
الِإرواء (7/ 108) .
وقال السيوطي في الجامع الصغير: رواه أبو داود مرسلًا، والحاكم موصولًا حديث حسن (2/ 481) .
وقال المناوي في الفيض: المرسل أصح فقد قال الدارقطني: المرسل أشبه.
وقال البيهقي: المتصل غير محفوظ (5/ 413، 414) .
الحكم على الحديث:
قلت: مما تقدم يتبين أن الحديث بإسناد الحاكم موضوع. وأما بإسناد أبي داود المتصل فإنه قد رواه محمد بن خالد وهو صدوق كما سبق، لكن قد خالفه جماعة من الثقات فأرسلوا الحديث وقد رجح العلماء كما سبق أن المتصل غير محفوظ والصواب مرسل. فعليه يكون الحديث مرسلًا أشبه بالصواب -والله أعلم-.