= الحكم على الحديث:
قلت: مما سبق يتبين أن عمرو بن الحصين متروك، وأن أصبغِ بن زيد، الظاهر أنه صدوق، كما أن في سند الحاكم إما سقطًا أو انقطاعًا كما سبق.
فعليه يكون الحديث بإسناد الحاكم ضعيفًا جدًا والحمل فيه على عمرو بن الحصين، لكنَّ عمرًا لم ينفرد بالحديث بل تابعه يزيد بن هارون وهو ثقة كما سبق بيانه، إلا أن في أسنادهم أبا بشر وهو ضعيف. فعلى ذلك يكون الحديث بإسناد غير الحاكم ضعيفًا فقط.
قال الألباني في غاية المرام: نقل العراقي عن ابن عدي أنه قال: (ليس بمحفوظ من حديث ابن عمر) .
وقال الألباني معلقًا على قولهم: وهذا هو الصواب أن الحديث ضعيف منكر غير محفوظ ليس بجيد ولا موضوع (ص195) .
لكن للحديث شواهد. فأما طرفه الأول فقد مضت شواهده عند الحديث السابق. وأما طرفه الثاني فله شواهد منها حديث أنس قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"ما آمن بي من بات شبعان وجاره جائع".
1 -رواه الطبراني في الكبير (1/ 232) ، (ح 751) .
2 -وأورده الهيثمي في المجمع (8/ 167) وقال: رواه الطبراني، والبزار وإسناد البزار حسن.
-وكذا أورده المنذري في الترغيب (3/ 358) وقال: رواه الطبراني، والبزار وإسناده حسن.
وقال السيوطي في الجامع الصغير: رواه الطبراني والبزار وإسناده حسن (2/ 478) وكذا ذكره المناوي في الترغيب وأقر السيوطي والمنذري على تحسينه (5/ 407) وله شاهد من حديث ابن عباس مرفوعًا"ليس المؤمن الذي يشبع وجاره جائع". =