= وشيخ الحاكم محمد بن صالح بن هانيء تقدم في الحديث (849) أن الأثرم قد أثنى عليه، وزكَّاه.
وأما إعلال الذهبي -رحمه الله- للحديث بالعلاء بن خالد الكاهلي، وقوله:"كذبه أبو سلمة التبوذكي"، فإنه وهم وقع فيه هو، وابن عدي، وابن الجوزي، ثم تراجع الذهبي عن قوله هذا في الميزان (3/ 99) ، وبيان ذلك كما يلي:
فهناك ثلاثة رواة، في طبقة واحدة، وبينهم تشابه في الاسم، وهم:
العلاء بن خالد الأسدي الكاهلي.
والعلاء بن خالد القرشي، مولاهم، الواسطي.
والعلاء بن خالد بن وردان الحنفي، البصري.
فالذي رماه التبوذكي بالكذب هو العلاء بن خالد القرشي، الواسطي، وليس الكاهلي. / انظر التاريخ الكبير للبخاري (6/ 516 - 517 رقم3169 و3170 و3171 و 3172) ، وتهذيب الكمال للمزي (2/ 1070) ، والميزان (3/ 98 - 99 رقم 5725 و 5726 و5727) ، وتهذيب التهذيب (8/ 179 - 180 رقم 321 و 322 و323) .
وكما سبق فقد وقع في هذا الوهم ابن عدي، وابن الجوزي.
أما ابن عدي فإنه جعل الذي رمي بالكذب هو الكاهلي. / انظر الكامل (5/ 1862) .
وأما ابن الجوزي، فقال الذهبي في الموضع السابق من الميزان:"قد خلط ابن الجوزي، فقال: العلاء بن خالد الكاهلي، عن عطاء، وقتادة، كذبه موسى بن إسماعيل (هو التبوذكي) ، وقال ابن حبان: لا يحل ذكره، إلا بالقدح. قلت (القائل الذهبي) : قد ذكرنا أن الكاهلي صدوق، موثق، وقد ذكره ابن حبان في الثقات، فذكر ابن الجوزي الثقة، وما ذكر المجروح، بل قال: وثم آخران، يقال لهما: العلاء بن خالد، لم يقدح فيهما". اهـ. =