فهرس الكتاب

الصفحة 3492 من 3627

= كان القوم خمسة عشر، وأشهد بالله: أن اثنى عشر منهم حرب لله ولرسوله في الحياة الدنيا، ويوم يقوم الأشهاد، وعذر ثلاثة، قالوا: ما سمعنا منادي رسول الله -صلَّى الله عليه وسلم-، ولا علمنا بما أراد القوم، وقد كان في حرة، فمشى، فقال:"إن الماء قليل، فلا يسبقني إليه أحد"، فوجد قومًا قد سبقوه، فلعنهم يومئذ.

هذا الحديث أخرجه مسلم شاهدًا لحديث عمار بن ياسر، أخبرني حذيفة، عن النبي -صلى الله عليه وسلم-:"في أصحابي اثنا عشر منافقًا، فيهم ثمانية لا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط ..."الحديث.

والحاكم -رحمه الله- دقيق في كلامه عن هذا الحديث، فإنه لم يصحح جميع الإسناد، وإنما قال:"صحيح الإسناد إلى الوليد بن جميع".

وهو -أي الحاكم- ممن انتقد مسلمًا على احتجاجه بالوليد بن جميع، فإنه ذكر الوليد هذا في كتابه"المدخل إلى الصحيح" (2/ 64) الترجمة رقم (3042) ، وقال:"الوليد بن جميع: عنه، عن أبي الطفيل، عن حذيفة. حديثه في كتاب الجهاد. وقد روى عنه في موضع آخر من الكتاب مستشهدًا، ولو لم يذكره، لكان أولى؛ فقد حدثونا عن عمرو بن علي، قال: كان يحيى بن سعيد يحدث عن الوليد بن جميع. غير أن مسلمًا على شرطه في الاستشهاد باللين من المحدثين، إذا قدم الأصل، عن الثقة الثبت". اهـ.

وأما قول الذهبي عن الوليد بن جميع:"احتج به النسائي"، فلم أجد الموضع الذي أخرج فيه النسائي حديث الوليد، وفي ترجمة الوليد في التهذيب (11/ 138) رمز له برمز النسائي.

الحكم على ابحديث:

الحديث ضعيف بهذا الإسناد لضعف الوليد بن جميع من قبل حفظه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت