= مني درجة"، قال: فقال أبو سعيد: ما كان أصحاب محمد -صلى الله عليه وآله وسلم- يحسبون ذلك الرجل إلا عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- حتى سلك عمر سبيله، قال: ثم قلت له: فكيف يهلك؟ قال: الله أعلم، قال: فقلت: أخبرت أن عيسى بن مريم -عليه الصلاة والسلام- هو يهلكه، فقال: الله أعلم، غير أنه يهلكه الله ومن تبعه، قال: قلت: فمن يكون بعده؟ قال: حدثني نبي الله -صلى الله عليه وآله وسلم-:"أنهم يغرسون بعده الغروس ويتخذون من بعده الأموال"، قال: قلت: سبحان الله! أبعد الدجال يغرسون الغروس ويتخذون من بعده الأموال؟! قال: نعم، حدثني بذلك رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-."
قال الحاكم:"هذا أعجب حديث في ذكر الدجال تفرد به عطية بن سعد بن أبي سعيد الخدري ولم يحتج الشيخان بعطية".
تخريجه:
الحديث ذكره في الكنز (14/ 309 - 311 رقم 38784) ، وعزاه للحاكم فقط.
وقد أخرج الحديث عبد بن حميد في مسنده (ص 171 - 172 رقم 895) : حدثنا حجاج بن منهال، قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال: حدثنا الحجاج، عن عطية، عن أبي سعيد، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:"إنه لم يكن نبي إلا وقد أنذر بالدجال أمته ..."ثم ذكر الحديث بطوله بمعناه، ولفظ الحاكم أتم.
وأخرجه أبو يعلى في مسنده (2/ 332 - 334 رقم 1074) بنحو سياق الحاكم، وأخرجه أيضًا مختصرًا (2/ 516 رقم 1366) .
وأخرج ابن ماجه (2/ 1359 - 1363 رقم 4077) في الفتن، باب فتنة الدجال، أخرج حديث أبي أمامة الباهلي الذي تقدمت الِإشارة إليه، وبيان ما في سنده من إشكال في تخريج الحديث رقم (1133) ، وهو حديث طويل جدًا في ذكر الدجال، وبعض الفتن في آخر الزمان، =