فهرس الكتاب

الصفحة 2794 من 3627

= عبد الله بن سالم فوصلها الذهلي في"الزهريات"، والطبراني في"مسند الشاميين"من طريق إسحاق بن إبراهيم بن العلاء الحمصي، عن عمرو بن الحارث الحمصي، عن عبد الله بن سالم، به سندًا، ومتنًا. وأما رواية عقيل فرواها ابن وهب، عن ابن لهيعة، عن عقيل، ولفظه: أن جارية دخلت على رسول الله -صلَّى الله عليه وسلم-، وهو في بيت أم سلمة، فقال:"كأن بها سفعة، أو خطرت بنار"، هكذا وقع لنا مسموعًا في جزء من"فوائد أبي الفضل بن طاهر"، بسنده إلى ابن وهب.

ورواه الليث، عن عقيل أيضًا. ووجدته في"مستدرك الحاكم"- (4/ 414) - من حديثه، لكن زاد فيه: عائشة بعد عروة، وهو وهم فيما أحسب. ووجدته في"جامع ابن وهب"، عن يونس، عن الزهري، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لجارية، فذكر الحديث. واعتمد الشيخان في هذا الحديث على رواية الزبيدي لسلامتها من الاضطراب، ولم يلتفتا إلى تقصير يونس فيه. وقد روى الترمذي من طريق الوليد بن مسلم، أنه سمع الأوزاعي يفضل الزبيدي على جميع أصحاب الزهري، يعني في الضبط، وذلك أنه كان يلازمه كثيرًا، حضرًا وسفرًا وقد تمسك بهذا من زعم أن العمدة لمن وصل كل من أرسل: لاتفاق االشيخين على تصحيح الموصول هنا على المرسل، والتحقيق: أنهما ليس لهما في تقديم الوصل عمل مطرد، بل هو دائر مع القرينة، فمهما ترجح بها اعتمداه، وإلا فكم حديث أعرضا عن تصحيحه للاختلاف في وصله وإرساله. وقد جاء حديث عروة هذا من غير رواية الزهري، أخرجه البزار من رواية أبي معاوية، عن يحيى بن سعيد عن سليمان بن يسار، عن عروة، عن أم سلمة، فسقط من روايته ذكر زينب بنت أم سلمة. وقال الدارقطني: رواه مالك، وابن عيينة، وسمى جماعة، كلهم عن يحيى بن سعيد، فلم يجاوزا به عروة، وتفرد أبو معاوية بذكر أم سلمة فيه، ولا يصح، وإنما قال ذلك بالنسبة لهذه الطريق لانفراد الواحد عن العدد الجم، وإذا انضمت هذه الطريق إلى رواية الزبيدي قويت جدًا، والله أعلم". اهـ. كلامه رحمه الله."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت