= 814 - المستدرك (4/ 8) : أخبرنا أبو الفضل الحسن بن يعقوب بن يوسف العدل، ثنا يحيى بن أبي طالب، ثنا زيد بن الحباب، أنبأ عمر بن سعيد بن أبي حسين المكي، حدثني عبد الله بن أبي مليكة، حدثني ذكوان أبو عمرو مولى عائشة أن درجًا قدم إلى عمر من العراق، وفيه جوهر، فقال لأصحابه: تدرون ما ثمنه؟ ... ، الحديث بلفظه.
تخريجه:
الحديث أخرجه الإمام أحمد في الفضائل (2/ 875رقم 1642) .
وأخرجه عبد الله بن أحمد في زياداته على الفضائل (1/ 84 - 85 رقم 51) .
كلاهما من طريق زيد بن الحباب، به نحوه.
وأخرجه أبو يعلى في الكبير -كما في المجمع (6/ 6) ، والمطالب العالية (4/ 280 - 281 رقم 4435) - ثم قال الهيثمي عقبه:"رجاله رجال الصحيح".
دراسة الإسناد:
الحديث صححه الحاكم على شرط الشيخين، واشترط قائلًا:"إذا صح سماع ذكوان أبي عمرو"، وتعقبه الذهبي بقوله:"فيه إرسال"، وذكر الحديث في سير أعلام النبلاء (2/ 190) ، ثم قال:"هذا مرسل"، ويقصد ما أشار إليه الحاكم آنفًا، أي أن ذكوان أبا عمرو مولى عائشة لم يشهد الحادثة، بمعنى أنه لم يدرك عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-.
ولم أجد فيما لدي من المصادر ما ينير الطريق في هذه المسألة، وذكوان في ترجمته في التهذيب (3/ 220) توفي سنة ثلاث وستين، ومثله يمكن أن يدرك عصر عمر، إذ الفرق بين وفاته، ووفاة عمر حوالي ثمان وثلاثين عامًا، إلا أن يكون توفي شابًا، أو لم يقدم المدينة إلا متأخرًا، وبكل حال فالذهبي -رحمه الله- عمدة في هذا الباب، ولم أجد له مخالفًا، لكن قد يكون ذكوان تلقى هذا الحديث من عائشة -رضي الله عنها-، ويحتمل أن يكون من غيرها، والله أعلم.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الِإسناد للِإرسال الذي ذكره الذهبي، وتقدم بيانه، والله أعلم.