فهرس الكتاب

الصفحة 1273 من 3627

= بشيء، ومدار الحديث على جعفر بن برقان، يرويه عن ثابت بن الحجاج، عن عبد الله الهمداني، عن الوليد.

وعبد الله الهمداني هذا هو أبو موسى، وهو مجهول كما قال ابن عبد البر في الاستيعاب (11/ 22) ، ووافقه عليه ابن حجر في التقريب (1/ 463رقم 771) ، وذكره البخاري في تاريخه الكبير (5/ 224رقم 731) وقال:"لا يصح حديثه"، ومثله في الضعفاء الصغير له (ص 68) ، وذكره العقيلي في الضعفاء (2/ 319) ، ونقل عبارة البخاري السابقة.

هذا بالنسبة للإِسناد وأما متن الحديث، فقد أعله الذهبي بأن والد عقبة كان قد قتل قبل فتح مكة كافرًا، وهو كذلك، فإنه قتل صبرًا في غزوة بدر، قتله عاصم بن ثابت، ويقال: علي بن أبي طالب./ انظر سيرة ابن هشام (2/ 366) .

وقد أعل ابن عبد البر، والمنذري، وابن حجر -رحمهم الله- الحديث بعلل أخرى، فقال ابن عبد البر في الاستيعاب (11/ 22) :"الحديث منكر مضطرب لا يصح، ولا يمكن أن يكون من بعث مصدقًا في زمن النبي -صلى الله عليه وسلم- صبيًا يوم الفتح، ويدل أيضًا على فساد ما رواه أبو موسى المجهول أن الزبير وغيره من أهل العلم بالسير والخبر ذكروا أن الوليد وعمارة ابني عقبة خرجا ليردا أختهما أم كلثوم عن الهجرة، فكانت هجرتها في الهدنة بين النبي -صلى الله عليه وسلم- وبين أهل مكة، وقد ذكرنا الخبر بذلك في باب أم كلثوم؛ ومن كان غلامًا مخلقًا يوم الفتح ليس يجيء منه مثل هذا، وذلك واضح والحمد لله رب العالمين". اهـ.

وقال المنذري في مختصر سنن أبى داود (6/ 94) :"وهذا حديث مضطرب الإسناد، ولا يستقيم عن أصحاب التواريخ أن الوليد كان يوم فتح مكة صغيرًا. وقد روي أن النبي -صلى الله عليه وسلم- بعثه ساعيًا إلى بني المصطلق وشكته زوجته إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-، وروي أنه قدم في فداء من أسر يوم بدر". اهـ. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت