الصفحة 20 من 33

وفى ضمن مبحث حُرمة الربا، أشار ابن القيّم إلى انه يجرّ إلى الفساد ويمحق البركة في الرزق فقال:"يمنع من إفساد عقودالناس وتغييرها ويمنع من جعل النقود متجرًا فانه بذالك يدخل على الناس من الفساد مالا يعلمه الاالله، بل الواجب أن يكون النقودٍ روؤسٍ اموالٍ يتجرَّ بها ولا يتجرَّ فيها، واذا حرَّم السلطان سكةًَ لو نقدًًا منع من الاختلاط" (38)

وقبل أن تقتبس العبارة الأخرى لابن القيم نورد هنا كلام الدكتور رفعت العوضى تعليقًا عليه فقال:

"المعنى الاقتصادى الذى ابرزه من الفقرة التى نقلتها هو ما يتعلق بجعل النقود روؤس أموال يتجرّبها ولا يتجر فيها، يكمن في هذا المعنى أحد اسباب تحريم الربا في الإقتصاد الاسلامى لأن الربا هو اتجار في النقود وليس اتجارًا بالنقودً، ثم قال: ارتبط الاقتصاد الوضعى في بعض مراحله بعباره نقلت عن ارسطو: النقود لا تلد نقودًا، وكانت هذه العبارة سند تحريم الربا عند من ارتبط بذالك في العصور الوسطى، وتفضيل عبارة ابن القيم الجوزية عبارة ارسطو اكثر من وجهٍ، فتعبير ابن القيم الجوزية تعبير اقتصادى وتتضمن تحديد وظيفة النقود وهى تسهيل التبادل، بينما نعرف ان ارسطو كان يرى ان التبادل حرفة غير طبيعية أوغير نظيفة" (39)

أما الاقتباس الآخر من كلام ابن القيم فهو بخصوص ربط كل انواع السلوك الإقتصادى بالالتزام بشرع الله فقال:

"لو اعتمد الجند والأمراء مع الفلاحين على ما شرعه الله ورسوله وجاءت به الناس وفعله الخلفاء الراشدون لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم ولفتح الله عليهم بركات من السماء والأرض وكان الذى يحصل لهم من المغلّ اضعاف ما يحصلونه بالظلم والعدوان ولكن يأبى جهلهم وظلمُهم إلا ان يرتكبوُ الظلم والا ثم فيمنعوا البركة وسعة الرزق فيجمع لهم عقوبة الآخرة ونزع البركة في الدنيا" (40)

7.اعتبر الله المال أمانةً في يد الرجل فقال:"وَأَنفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت