المبحث الثاني
طريق إعلام الله أنبياءه ورسله
تعريف الوحي:
سمي الله الطريق الذي يعلم الله به أنبياءَه ورسله وحيًا، قال تعالى: (إنَّ أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوحٍ والنَّبيين من بعده وأوحينا إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وعيسى وأيوب ويونس وهارون وسليمان وآتينا داوود زبورًا) [النساء: 163] .
والوحي في اللغة: الإعلام الخفّي السريع مهما اختلفت أسبابه [1] ، فقد يكون بالإلهام كوحي الله إلى الحواريين: (وإذ أوحيت إلى الْحَوَارِيِّينَ أن آمنوا بي وبرسولي) [المائدة: 111] وكوحي الله لأم موسى: (وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه) [القصص: 7] ، ويأتي بمعنى الإيماء والإشارة، فقد سمّى القرآن إشارة زكريا إلى قومه وحيًا (فخرج على قومه من المحراب فأوحى إليهم أن سبحوا بكرةً وعشيًّا) [مريم: 11] .
وأكثر ما وردت كلمة (( وحي ) )في القرآن الكريم بمعنى إخبار وإعلام الله من اصطفاه من عباده كل ما أراد إطلاعه عليه من ألوان الهداية والعلم، بطريقة سرّية خفيّة، غير معتادة للبشر.
(1) راجع فتح الباري: 1/9، المصباح المنير: 651، 652.