: كثير من الأسماء التي نسبت إلى الله بصورة صريحة في الكتاب المقدس هي من باب إضافة اسم المخلوق إلى خالقه، أو من إضافة الأعيان دون المعان لتقريب المعنى المراد للأذهان، وليست من باب إضافة الصفة لموصوفها، ومن ثم لا يمكن أن تكون من أسماء الله الحسنى، وإنما القصد منها التمثيل البلاغي في إدراك المراد من الكلام لمجرد الإفهام بقياس الأولى كاسم الصخرة، والحصن، والترس، والمِجَنّ، والركن، والملجأ، والقرن، والسراج، والشمس، والراعي، والحارس، والماشي، والجالس، والمتربع، والمستقيم، والأب، والابن، والروح القدس.
: بعد الرجوع إلى الدليل النصي يجوز للنصارى والمسلمين على السواء التسمي بالتعبد الأسماء التالية: عبد الله الإله الواحد الرحيم الملك القدوس المهيمن العزيز الجبار القدير الخالق البارئ المصور الولي، الحميد المجيد المعطي الشهيد الحي القيوم العظيم القوي الحكيم الواسع العليم الرب الأول الآخر الأعلى الغفور القادر الرقيب القابض الباسط الرازق القريب المليك المالك الكبير المتعال الرءوف الشافي السيد المولى النصير السميع البصير. فهذه كلها أسماء ثبتت بنصوصها في الإسلام والنصرانية لأنها تدل على أوصاف أزلية أبدية مطلقة، ومن الشرف لكل إنسان أن يسمي نفسه بالتعبد لأسماء الله الحسنى، ويصبح ذلك اسما وعلما وسمْتا ووصفا له، وعلامة ينادى بها ويعرف من خلالها طول الحياة، بل ذلك من أشرف أسماء البشر وأحبها إلى الله، وتصح التسمية بالتعبد لأسماء الله الحسنى فقط دون غيرها من أسماء المخلوقات المضافة إلى الله، والتي لا تدل على وصف الأزلية أو الأبدية، فلا يصح أن نقول في الإسلام عبد الدهر وعبد العَضُد، وكذلك لا يصح في النصرانية التسمية بعبد الصخرة، وعبد الحصن، وعبد الترس وعبد الأب، وعبد الإبن، وعبد الروح القدس .. إلخ .