الصفحة 2 من 30

بسم الله الرحمن الرحيم

أحمدك ربي حمد الشاكرين، وأصلي وأسلم على المبعوث رحمة للعالمين، وعلى سائر إخوانه من الأنبياء والمرسلين.

لقد أخبرنا نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - عن وجود تسعة وتسعين اسما لله - عز وجل - تعرف بها إلى عباده في القرآن وفي السنة فقال: (إِنَّ للهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمَا مِائَةً إِلاَّ وَاحِدًا مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ) (1) .

لكن الأمر الذي يدعو للدهشة فعلا أن تجد تسعة وتسعين اسما في الكتاب المقدس بنسبة تطابق تزيد عن الثمانين في المائة مع ما جاء في القرآن والسنة على الرغم من طول الفترة الزمنية التي نزل فيها الوحي على الأنبياء من زمن موسى - عليه السلام - حتى انتهاء الوحي في زمن عيسى - عليه السلام - إلى الآن، وبالرغم من اختلاف نسخ الكتاب المقدس وكثرة التراجم عن اللغات الأصلية، وفقدان الألواح التي كتبها الله بيده، وها هي الآن قد أصبحت معلومة بمواضعها ونصوصها في الكتاب المقدس بعد الدراسة الموسوعية الحاسوبية التي نلخص لها في هذا المختصر.

ومعلوم في الإسلام أن جملة أسماء الله - عز وجل - الكلية من الأمور الغيبية التي استأثر الله بعلمها، وأنها غير محصورة في عدد معين، ولا يفهم من النص النبوي على تسعة وتسعين اسما حصرها جميعها بمجموعها الكلي؛ لأن المقصود بإحصاء هذا العدد إحصاء الأسماء الحسنى التي تعرف الله - عز وجل - بها إلى عباده في كتابه وفي سنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -.

(1) رواه البخاري برقم (6957) ، والإمام مسلم برقم (2677) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت