وشعائر الحج: آثاره، وعلاماته، جمع شعيرة، وقيل: هو كل ما كان من أعماله: كالوقوف، والطواف، والسعي، والرمي، والذبح، وغير ذلك، وقال الأزهري: الشعائر: المعالم التي ندب اللَّه إليها، وأمر بالقيام عليها، ومنه سُمِّي المشعر الحرام؛ لأنه معلم للعبادة وموضع، ومنه حديث [زيد بن خالد الجهني، قال: قال رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم: (( جاءني جبريل، فقال: يا محمد، مر أصحابك فليرفعوا أصواتهم بالتلبية؛ فإنها من شعار الحج ) )] [1] .. ومنه: (إشعار البدن) ، وهو أن يشقَّ أحد جَنْبَتَي سنام البدنة حتى يسيل دمها، ويجعل ذلك لها علامة تعرف بها أنها هديٌ ... )) [2] ، والشعار: علامة القوم في الحرب، وهو ما ينادون به؛ ليعرف بعضهم بعضًا، والعيد شعار من شعائر الإسلام، .. والشعائر: أعلام الحج، وأفعاله .. والمشاعر: مواضع المناسك، والمشعر الحرام: جبل بآخر مزدلفة، واسمه قُزَح ... )) [3] .
وقيل: شعائر اللَّه: يعني مناسك الحج، وقال الزجاج في شعائر اللَّه: يعني بها جميع متعبدات اللَّه التي أشعرها اللَّه: أي جعلها أعلامًا لنا، وهي كل ما كان من موقف، أو سعي، أو ذبح، وإنما قيل: شعائر اللَّه لكل علم مما تُعبِّد به؛ لأن قولهم: شعرت به: علمته؛ فلهذا سميت الأعلام
التي هي مُتَعَبَّدات اللَّه تعالى شعائر، والمشاعر مواضع المناسك [4] .
(1) ابن ماجه، كتاب المناسك، أباب رفع الصوت بالتلبية، برقم 2923، وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه، 3/ 16، وفي سلسلة الأحاديث الصحيحة، برقم 830.
(2) النهاية في غريب الحديث، 2/ 479، ببعض التصرف.
(3) انظر: المصباح المنير، للفيومي، 1/ 315.
(4) لسان العرب، لابن منظور، 4/ 114 - 415.