أن كثيرًا من الأطفال يرفضون مواجهة مشكلة تلعثمهم ولا يريدون حتى أن يغيروا منها أو يحسنوها نظرًا لان هذه المشكلة أرهقتهم وجعلتهم غير سعداء بحيث أنهم لا يريدون حتى التحدث عنها.
ويشير الباحث هنا إلى أهمية أن يقيم المعالج جسرًا من الألفة بينه وبين الطفل المتلعثم يتمثل في إقامة علاقة حميمة وقوية من أجل ضمان نجاح العلاج ،حيث أن جلسات التدريب العلاجية بدون هذه العلاقة ستكون لا معنى لها وذلك لإحساس الطفل بأنه يجلس مضطرًا مع شخص غريب وهو المعالج مما يشعره بالوحدة ، وعلى المعالج تفهم هذا الشعور لدى الطفل ومساعدته على التغلب عليه من خلال بث الطمأنينة والثقة في نفس الطفل وأشعاره بالألفة.
دور الأسرة في برنامج الإرشاد الخاص بالأطفال المتلعثمين:
أن يمتنع الأباء عن انتقاد أطفالهم عند حدوث التلعثم ،بجانب امتناعهم أيضا عن تصحيح كلام الطفل أو مساعدته عند حدوث العثرات الكلامية ، كما يجب ألاّ يعيروا آي أهمية لمشكلة تلعثم طفلهم حتى لا ينتقل هذا الإحساس للطفل فيعتبر الطفل نفسه متلعثما و تظهر عليه ردود فعل التفادي.
يجب على الوالدين عدم مطالبة الأبناء بالكمال، وعدم أحاطتهم بالقيود الزائدة والمبالغ فيها لان ذلك يمكن أن يؤدى أيضا إلى ظهور ردود فعل التفادي.
3-يجب مراعاة المواقف التي يحدث فيها التلعثم عند الأطفال والتي يجد الطفل أثناءها صعوبة في الكلام ، كذلك مراعاة المواقف التي يتحدث فيها الطفل بطلاقة لمساعدته على الاستمرار في الكلام حتى يشعر أنه يستطيع الكلام بطلاقة دون تلعثم ، وإذا حدثت له بعض العثرات أثناء ذلك يتم تحويل الكلام إلى تنغيم أوالى الكلام الإيقاعي.
(نوران العسال ، 1990 ،92)