فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 711

على المعالج أن يحرص على استخدام كل ما هو نافع وثابت في الكتاب والسنة كالعسل والحبة السوداء وماء زمزم وزيت الزيتون ونحوه ، والابتعاد عن وصف أو إعداد أية مواد طبية أو أعشاب متنوعة دون علم ودراية ودون ترخيص أو إجازة من الجهات المسؤولة عن ذلك ، وقد يؤدي مثل ذلك التصرف لإيذاء المرضى ، وقد يتسبب استخدام تلك الأعشاب دون علم ودراية لمضاعفات جسيمة ذات عواقب وخيمة لا يعلم مداها وضررها إلا الله ، وتكون المسؤولية عظيمة آنذاك أمام الخالق سبحانه وتعالى ، وأمام الآخرين من ذوي العلاقة والحسبة 0

قال الشوكاني - رحمه الله -: ( قال ابن رسلان وقد اتفق الأطباء على أنه متى أمكن التداوي بالأخف لا ينتقل إلى ما فوقه فمتى أمكن التداوي بالغذاء لا ينتقل إلى الدواء ومتى أمكن بالبسيط لا يعدل إلى المركب ومتى أمكن بالدواء لا يعدل إلى الحجامة ومتى أمكن بالحجامة لا يعدل إلى قطع العرق ) ( نيل الأوطار - 8 / 205 ) 0

وهناك تجربة رائدة في اللقاء بين الأطباء والمعالجين في المدينة المنورة أخبرني بها الدكتور أحمد حافظ استشاري طب نفس الأطفال حيث يحضر بعض المعالجين مناظرة الأطباء للمرضى ويتم عمل دورات تثقيفية لهم لتوعيتهم بالأعراض والعلامات المرضية وكما يقول أبو البراء أن من الأمور الهامة التي يجب أن تتبلور بين الراقي والطبيب عقد اجتماعات ولقاءات دورية لتدارس الحالات ووضع الملاحظات التي ستؤدي لنتائج ذات فائدة عظيمة للطرفين ، ولما يترتب عن تلك اللقاءات من مصلحة شرعية عامة للمسلمين ، بحيث يكتسب الطبيب رؤية واضحة جلية عن تلك الأمراض التي أقرها الشرع وأثبتها ، وبذلك يزداد إيمانا بخالقه وهو يرى أمام ناظريه بعض الحقائق عن هذا العالم الغيبي التي لم تستطع كافة المكتشفات الطبية بلوغه بكل ما وصلت إليه من التطور والرقي العلمي ، وأن يسترشد الراقي بإرشادات الطبيب لعدم الوقوع في أخطاء تتعلق بصحة وسلامة المرضى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت