فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 711

ومن الناحية التجارية إذا كانت هذه المادة متوفرة بكثرة في النبات يتم استخلاصها ، وجعلها على صورة دواء ، وإذا كانت ذات كمية محدودة أو استخلاصها مكلفًا ، يتم تركيبها في المعمل إذا أمكن ، إذًا هل نطلق على هذه المادة المصنعة في المعمل مادة كيميائية ؟ إذا كانت النباتات العشبية تحتوي على مواد ذات خصائص وتأثير معين ، بل نقول: إنها تعامل معاملة الدواء ، فهل يملك أي إنسان القدرة على تعاطيها مباشرة وبدون الرجوع إلى المتخصصين ؟

من هذه الناحية يمكن أن نقسم النباتات الطبية إلى قسمين:

قسم متعارف عليه منذ آلاف السنين ، ومتعارف عليه في الطب الشعبي ، ويتوافق استعماله مع استعمال الأطباء له فهذا لا حرج في استعماله ، واستعماله بجرعات غير محددة مثل النعناع والينسون والكراوية 0

والقسم الآخر نستطيع أن نصنفه على أنه سام ، فهل معنى ذلك أن هذا النبات لا يستعمل ؟ كلا ، ولكن هذه العشبة على طبيعتها تحتوي على نسبة عالية من المواد ذات التأثير الطبي ، وهنا يأتي دور الصيدلي والطبيب في معرفة الجرعة الكافية لمعالجة المرض ، وإذا زادت هذه الجرعة قد تؤدي بصحة المريض وحياته للخطر ، وقد تؤدي إلى الوفاة ، وإلا ما فائدة أن نرى أحد العلاجات تقدر جرعته بالجرام ، والآخر بالملي جرام ، والآخر ميكرو جرام وهكذا 0

وقد تحتوي بعض الأعشاب على مجموعة مواد كيميائية ، منها ما هو صالح بجرعات محددة ومنها ما هو غير صالح بالمرة ، فلا بد من تنقيتها وتصفيتها ، لاستخراج النافع من الضار 0

إذًا على الإنسان أن لا يتناول مجموعة من الأعشاب مع بعضها ، لأنه في هذه الحالة كالذي يتناول مجموعة من الأدوية ، فمن المسؤول عن إعطائك هذه الأدوية مجموعة ؟ فقط الطبيب ، لأنه أعلم أنه لا يوجد ضرر في ذلك ) .

وخطورة اللجوء إلى استخدام هذا الأسلوب دون دراسة وعلم وتخصص قد تؤدي إلى عواقب وخيمة ، وبعض المرضى فقد حياته نتيجة استخدام بعض تلك الأدوية 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت