فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 155

وقد نقلت عنه مدرجة مع كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - ؛ وألحقت أو بمعنى آخر ألصقت بالحديث النبوي، وظن أغلب الناس بعد ذلك أنها نص من كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - فحفظوها وانتشرت بين العامة والخاصة حتى الآن .

ومع أن الإمام الترمذي لما دون تلك الأسماء في سننه مدرجة مع الحديث النبوي نبه على غرابتها، وهو يقصد بغرابتها ضعفها وعدم ثبوتها كما ذكر ذلك الشيخ الألباني رحمه الله .

بل من الأمور العجيبة التي لا يعرفها الكثيرون أن الأسماء التي كان الوليد بن مسلم يذكرها للناس لم تكن واحدة في كل مرة، ولم تكن متطابقة قط، بل يتنوع اجتهاده عند الإلقاء فيذكر للناس أسماء أخرى مختلفة عما ذكره في اللقاء السابق، فالأسماء التي رواها عنه الطبراني وضع الوليد فيها القائم الدائم بدلا من القابض الباسط اللذين وردا في رواية الترمذي المشهورة، واستبدل أيضا الرشيد بالشديد، والأعلى والمحيط والمالك بدلا من الودود والمجيد والحكيم .

وأيضا فإن الأسماء التي رواها عنه ابن حبان وضع فيها الرافع بدلا من المانع في رواية الترمذي، وما رواه عنه ابن خزيمة وضع فيه الحاكم بديلا عن الحكيم والقريب بديلا عن الرقيب، والمولى بديلا من الوالي، والأحد مكان المغني .

وفي رواية البيهقي استبدل الوليد المقيت بديلا من المغيث، ورويت عنه أيضا بعض الروايات اختلفت عن رواية الترمذي في ثلاثة وعشرين اسمًا [1] ، والعجيب أن الأسماء المدرجة عند الترمذي هي المشتهرة فقط .

اتفق الحفاظ من أئمة الحديث

على أن الأسماء المشهورة لم يرد في تعيينها حديث صحيح

(1) 14) ... فتح الباري 11/216 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت