فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 155

إن المتفق على ثبوته وصحته عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هو الإشارة إلى العدد تسعة وتسعين الذي ورد في الصحيحين من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - ، لكن لم يثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - تعيين الأسماء الحسنى أو سردها في نص واحد، وهذا أمر لا يخفى على العلماء الراسخين قديما وحديثا والمحدثين منهم خصوصا، إذًا كيف ظهرت الأسماء التي يحفظها الناس منذ قرون ؟!

ثلاثة من رواة الحديث

اجتهدوا في جمع الأسماء الحسنى

في نهاية القرن الثاني ومطلع القرن الثالث الهجري حاول ثلاثة من رواة الحديث جمعها باجتهادهم؛ إما استنباطا من القرآن والسنة أو نقلا عن اجتهاد الآخرين في زمانهم؛ الأول منهم وهو أشهرهم وأسبقهم الوليد بن مسلم مولى بني أمية (ت:195هـ) ،وهو عند علماء الجرح والتعديل كثير التدليس في الحديث [1] .

والثاني عبد الملك الصنعاني، وهو عندهم ممن لا يجوز الاحتجاج بروايته لأنه ينفرد بالموضوعات [2] . أما الثالث فهو عبد العزيز بن الحصين، وهو ضعيف ذاهب الحديث كما ذكر الإمام مسلم [3] .

هؤلاء الثلاثة اجتهدوا فجمع كل منهم قرابة التسعة والتسعين اسما ثم فسر بها حديث أبي هريرة الذي أشار فيه النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى هذا العدد .

ما جمعه الوليد بن مسلم

هو الذي اشتهر منذ أكثر من ألف عام

(1) 10) ... تقريب التهذيب لابن حجر 2/336 .

(2) 11) ... الكاشف للذهبي 2/214 .

(3) 12) ... الضعفاء والمتروكين 2/109.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت