فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 17

ويقول أيضًا: {فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلَالًا طَيِّبًا وَاشْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (114) إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (115) } النحل، 114 - 115.

يقول الإمام القرطبي:

خصَّ الله تعالى ذكر اللحم في الخنزير، ليدلَّ على تحريم عينه، ذكّيَ أم لم يذكّى، وليعمَّ الشحم، وما هنالك من الغضاريف وغيرها.

ثم يتابع القرطبي قائلًا: أجمعت الأمة على تحريم شحم الخنزير، لأن الشحم يدخل في اسم اللحم، ولا يدخل اللحم في اسم اللحم، لهذا ذكر الله سبحانه وتعالى فيما يتعلق ببني إسرائيل {حرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا} .

ولا خلاف عند علماء المسلمين على تحريم خنزير البَر، واختلفوا في خنزير البحر.

وفي السنة النبوية، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"والذي نفسي بيده ليوشكنَّ أن ينزل فيكم اين مريم حكمًا مقسطًا، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويفيض المال حتى لا يقبله أحدٌ" [1] .

وقال جابر: حرَّم النبي صلى الله عليه وسلم بيع الخنزير.

وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول عام الفتح وهو بمكة:"إن رسول الله حرَّم بيع الخمر والميتة، والخنزير، والأصنام"فقيل يا رسول الله، أرأيت شحوم الميتة، فإنها يُطلى بها السفن، ويُدهن بها الجلود، ويَستصبح بها الناس، فقال:"لا، هو حرام"، ثم

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك:"قاتل الله اليهود إن الله لما حرم شحومها جَمَلوه ثم باعوه، فاكلوا بثمنه" [2]

(1) أخرجه البخاري في صحيحه، رقم (2222) ، كتاب (البيوع) ، باب (قتل الخنزير) ، 2/ 654.

(2) 1 المصدر السابق (2236) ، باب (بيع الميتة والأصنام) ، 2/ 658.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت