الأعراب فوق ذرى من الجبال ونزل رسول الله ذا أمر، وعسكر به فأصابهم مطر كثير، فذهب رسول الله لحاجته، فأصابه ذلك المطر فبل ثوبه، وقد جعل رسول الله وادي ذي أمر بينه وبين أصحابه، ثم نزع ثيابه فنشرها لتجف، وألقاها على شجرة، ثم اضطجع تحتها، والأعراب ينظرون إلى كل ما يفعل رسول الله، فقالت الأعراب لدعثور:-وكان سيدها وأشجعها- قد أمكنك محمد، وقد انفرد من أصحابه حيث إن غوث بأصحابه لم يغث حتى تقتله، فاختار سيفا من سيوفهم صارما، ثم أقبل مشتملا على السيف حتى قام على رأس رسول الله بالسيف مشهورا، فقال: يا محمد من يمنعك مني اليوم؟ قال: الله عز وجل، ودفع جبريل في صدره، فوقع السيف من يده، فأخذه رسول الله وقام على رأسه، فقال: من يمنعك مني؟ قال: لا أحد، وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، لا أكثر عليك جمعا أبدا، فأعطاه رسول الله سيفه، ثم أدبر، ثم أقبل بوجهه، ثم قال: والله لأنت خير مني، قال رسول الله: أنا أحق بذلك منك، فأتى قومه، فقالوا: أين ما كنت تقول، وقد أمكنك، والسيف في يدك؟ قال: قد كان والله ذلك رأيي، ولكن نظرت إلى رجل أبيض طويل، فدفع في صدري، فوقعت لظهري، فعرفت أنه ملك وشهدت أن محمدا رسول الله، والله لا أكثر عليه، وجعل يدعو قومه إلى الإسلام )) (1)
الحديث ضعيف؛ لأنه مرسل، وفيه محمد بن عمر الواقدي (2) ، وهو متروك.
(1) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة (3/ 168)
(2) قال الذهبي: اتفقوا على ترك حديثه، وهو من أوعية العلم، لكنه لا يتقن الحديث، وهو رأس في المغازي والسير. تذكرة الحفاظ 1/ 254
قال ابن حجر: متروك مع سعة علمه. تقريب التهذيب 2/ 498