ومنها: حرص بعض الحجاج هداهم الله تعالى على الصلاة في بعض المساجد المبنية في الحرم ويعتقد فيها الأفضلية وهذا كله لا أصل له وإنما الفضيلة في المسجد الحرام فقط، ولو أن الدولة وفقها الله تردع بعض المطوفين الذين لا يخافون الله في عقائد الحجاج فإنه يذهبون بهم إلى هذه الأماكن ويذكرون لهم فيها الخرافات التي لا أصل لها ليأكلوا أموالهم بالباطل أسأل الله تعالى أن يهدي الجميع لما فيه الخير والصلاح.
ومنها: يقوم بعض الحجاج بغسل ما معه من النفقة والنقود والثياب بماء زمزم اعتقادًا أنه يوجب البركة في ذلك وهذا كله خلاف هدي محمد - صلى الله عليه وسلم -.
ومنها: تكرار العمرة من الحل فإن هذا يفعله كثير من العامة وهو لا أصل له وقد كرهه السلف فإنه لم ينقل عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا عن أحدٍ من أصحابه أنه اعتمر من الحل خارجًا من مكة، بل عده بعض العلماء من البدع، وأما عائشة رضي الله عنها فإنها قد حاضت ولم تتمكن من العمرة فأعمرها - صلى الله عليه وسلم - من التنعيم مع أخيها عبد الرحمن فمن حصل له ما حصل لها فاعتمر بعد الحج فالظاهر أنه لا بأس به، أما أن يتخذ ذلك عادة فإنه لا دليل عليه والله أعلم.
ومنها: أن بعض النساء تراها ترمل في الطواف وتسعي سعيًا شديدًا بين العلمين وهذا مخالف للصواب لأن هذه الأشياء إنما هي سنّة في حق الرجال دون النساء، فالمرأة مأمورة بالتستر وهذا الرمل والسعي الشديد قد يبدي منها ما كان خافيًا أو يحجم أعضاءها من دون عباءتها، فما عليها إلا أن تمشي مشي عادتها، والله أعلم.
ومنها: قصد الرمي بالحصى الكبير أو بالنعال والشمسيات ظنًا منهم أنهم يرمون الشيطان فترى الواحد منهم يرمي بحرارة مع شيء من السباب والشتم وهذا لا أصل له بل هو مُفضٍ إلى إيذاء نفسه والآخرين فالواجب التحذير والحذر من ذلك والله أعلم وعلى ذلك فقس والله أعلم.