ويؤيده حديث عدي - رضي الله عنه - قال: بينا أنا عند النبي - صلى الله عليه وسلم - إذ أتاه رجل فشكا إليه الفاقة، ثم أتاه آخر فشكا إليه قطع السبيل، فقال: ( يا عديّ، هل رأيت الحيرة ؟ ) قلت: لم أرها، وقد أنبئت عنها، قال: ( فإن طالت بك حياة لترينّ الظعينة ترتحل من الحيرة حتى تطوف بالكعبة، لا تخاف أحدا إلا الله ) (1) .
وسيكون ذلك أيضًا في زمن المهدي وعيسى عليه السلام، حينما يحلّ الخير والعدل مكان الشرّ والجور والظلم.
18-كثرة الشُّرَط وأعوان الظلمة:
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ( يوشك إن طالت بك مدة أن ترى قوما في أيديهم مثل أذناب البقر، يغدون في غضب الله، ويروحون في سخط الله ) (2) .
وعنه - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ( صنفان من أهل النار لم أرهما: قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس ... ) (3) .
قال النووي رحمه الله:"هذا الحديث من معجزات النبوة، فقد وقع ما أخبر به - صلى الله عليه وسلم -، فأما أصحاب السياط فهم غلمان والي الشرطة" (4) .
19-انتشار الربا:
عن ابن مسعود - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ( بين يدي الساعة: يظهر الربا ... ) (5) .
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ( ليأتين على الناس زمان لا يبالي المرء بما أخذ المال، أمن حلالٍ أم من حرامٍ ) (6) .
(1) - أخرجه البخاري في المناقب، باب: علامات النبوة في الإسلام (3595) .
(2) - أخرجه مسلم في الجنة وصفة نعيمها وأهلها (2857) .
(3) - أخرجه مسلم في اللباس والزينة (2128) .
(4) - شرح صحيح مسلم (17/190) .
(5) - أخرجه الطبراني في الأوسط (7695) ، وقال المنذري في الترغيب (3/7) :"رواته رواة الصحيح".
(6) - أخرجه البخاري في البيوع، باب: قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربا} (2083) .