الصفحة 90 من 176

نصب لحل المرأة بعد الطلقتين إذا أراده المكلف سببا غالبا وهو

تناكح الزوجين، فإنهما إذا أراداه فعلاه، ولهذا قال: [المساء/ 43] .

فعلق قربان الصلاة على علمه بما يقوله، وقربان المرأة على

الطهر، فعلق ذلك بسبب يتيسر غالبا؛ لانه -سبحانه - أراد وجود

الحل ووجود قربان الصلاة، بخلاف قوله: < فلاتحل له من بعدحتى

لنكح زوط غز؟) [البقرة/ 230] لم (1) ييسر ذلك له، بل علقه على

سبب لا يوجد غالبا ولا يتي! ر كلما أراده المكلف ولا في الغالب،

فيجب الفرق بين هذا وهذا، أعني: بين ما يقصد وجوده لكن

بشرط وجود غيره، وبين ما يقصد عدمه لكن بشرط أن لا يوجد

غيره.

فمثال الأول: [أسباب] حل المال والوطء واللحم، فان ذلك

حرام حتى توجد هذه الاسباب، وهي مقصودة الوجود؛ لأنها [من]

مصلحة الخلق.

ومثال الثاني: أسباب حل العقوبات من القتل والجلد والقطع،

فإن الدماء وافي بشار حرام حتى توجد الجنايات، وهي مقصودة

العدم؛ لأن المصلحة عدمها.

ومن الثاني: تحريم الخبائث حتى توجد الضرورة، ونكاح

(1) في"الأصل":"لم ص ييسر"!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت