الصفحة 48 من 176

ولينزلن اقوام إلى جنب علم تروح عليهم بسارحة لهم تاتيهم لحاجة

فيقولون: ارجع إلينا غدا، فيتيتهم الله ويضع العلم، ويمسخ اخرين

قردة وخنازير إلى يوم القيامة"."

هكذا رواه البخاري تعليقا مجزوما به، وعرفه إذا قال:"قال"

فلان كذا"فهو من الصحيح المشروط، وإنما لم يسنده؛ لأنه قد"

يكون عنده نازلا (151/ب) او لا يذكر من سمعه منه، مع علمه

باشتهار الحديث عن ذلك الرجل، او لغير ذلك. وإذا قال: روي

او يذكر، لم يكن من شرط كتابه، لكن يكون من الحسن.

والخز (1) - بالخاء والزاي المعجمتين - نوع من الحرير، ليس

هو الخز الماذون في لبسه، المنسوج من صوف وحرير.

وقوله:"ليتزلن اقوام"يعني: من هؤلاء المستحلين، والمعنى:

ان هؤلاء المستحلين ينزل منهم اقوام إلى جنب جبل، فيواعدهم

رجل إلى الغد، في! يمهم الله - سبحانه - ليلا، ويمسخ منهم آخرين.

كما ذكر المضمر (2) في حديث ابي داود حيث قال:"يمسخ"

منهم آخرين"، والخسف المذكور في هذا الحديث - والله اعلم:"

التبييت في الحديث الاخر؛ لأنه الاتيان بالباس بالليل، فهذا نص

اختصر البعليئ الكلام هنا، فأوهم ان تفسير"الخز"هنا هو لرواية البخاري السابقة،

وليس كذلك، ففي اصله -بيان الدليل - ساق شيخ الاسلام بعض الفاظ حديث

المعازف - غير رواية البخاري - ومنها لفظ أبي داود (رقم 4039) :"ليكونن من"

أمتي أقوام يستحلون الخز والحرير. . ."الحديث. ثم شرح هذا اللفط. . ."

في"بيان الدليل":"الضمير".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت