الصفحة 45 من 176

ومن احتيالهم: لما حرم الله عليهم أكل الشحوم، تأولوا أن

المراد نفس إدخاله الفم، وأن الشحم هو الجامد، فجملوه فباعوه

واكلوا ثمنه. وقالوا: ما كلنا الشحم، ولم ينظروا في ان الله إذا

حرم شيئا فلا فرق بين الانتفاع بعيط او ببدله، إذ البدل يسد مسده،

ولا فرق بين حال جموده وذوبه، وهذا هو:

الوجه التاسع: وهو ما روى ابن عباس قال: بلغ عمر أن فلانا باع

الخمر، فقال: قاتل الله فلانا، ألم يعلم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"قاتل"

الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فجملوها فباعوها"متفق عليه (1) ."

قال الخطابي (2) : جملوها: أذابوها حتى تصير ودكا ويزول

عنها اسم الشحم.

قال الامام أحمد (3) : هذه الحيل التي وضعها هؤلاء فلان

وأصحابه، عمدوا إلى السنن فاحتالوا في نقضها.

وقال الخطابي: في هذا الحديث بطلان كل حيلة، وأنه لا

يتغير الحكم بتغير الاسم وتبديله باسم آخر.

فوجه الدلالة: أنهم احتالوا على الانتفاع بالشحم على وجه

أخرجه البخاري رقم (2223) ، ومسلم رقم (1582) .

في"معالم السنن": (757/ 3 - بهامش سنن ابي داود) ، وانطر:"اعلام"

الحديث": (2/ 0 0 11، 1566/ 3) له."

في رواية صالح 486/ 2 و 3/ 130، كما في"الإبطال": (ص/58) وقد ذكر

رواية صالح بالمعنى وجعل لفط الميموني لهما جميعا. ورواية ابى الحارث

كما في"إبطال الحيل": (ص/52) لابن بطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت