الصفحة 102 من 176

الجملة، أو لأن المخاطب (163/أ) يفهم البيع الصحيح، فلا يحتاج

إلى بيان. فلا يحتج بهذا الحديث على نفي شرط مخصوص، كما

لا يحتج به على نفي سائر الشروط.

الوجه الثالث: أن قوله:"بع ..."إنما يفهم منه البيع

المقصود الخالي عن شرط يمنع كونه مقصودا، ودليل دلك: أنه لو

قال: بعت هذا، أو بع هذا، لم يفهم منه بيع المكره، ولا بيع

الهازل، وإنما يفهم البيع الذي قصد به نقل الملك، ولو قالوا:

"فلان باع داره"لم يفهم منه (1) بيع لا حقيقة له، فلا تدخل هذه

الصورة في لفظ البيع؛ لانتفاء مسمى البيع المطلق.

الوجه الرابع: انه ك! نهى عن بيعتين في بيعة (2) ، ومتى

تواطئا على أن يبيعه بالثمن ثم يبتاع به منه، فهو بيعتان في بيعة،

فلا يكون داخلا في الحديث.

الوجه الخامس: أنه لو فرض أن في الحديث عموما لفظيا؛

فهو مخصوص بصور لا تعد، فإن كل بيع فاسد لا يدخل فيه،

في"الإبطال": (ص/208 - طبعة المكئب الإسلامي) هنا زيادة"إلا"وهي

خطأ، يفسد مععى الكلام، وهي ليست في طبعة مكتبة لينه (ص/ 291) .

أخرجه أحمد: (203/ 11 رقم 6628) ، والنسائي: (295/ 7) ، والدارقطني:

(3/ 74 - 75) ، والبيهقي: (5/ 340) من طرق عن عمرو بن شعيب عن ابيه

عن جده = عمدالله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنه -.

وهو حديث صحيح بشواهده، وفي لباب عن ابن عمر وأبي هريرة وابن

مسعود - رضي الله عنهم -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت