الصفحة 100 من 176

تستوفى إلا بالتقابض، فمتى لم يحصل التقابض كان ذريعة إلى

الربا، وان تقابضا وكان العقد مقصودا فله ان يشتري منه كما

يشتري من غيره.

وأما قوله! لبلال:"بع الجمع بالدراهم ثم ابتع بالدراهم"

جنيبا" (1) ، فليس فيه دلالة على الاحتيال بالعقود التي ليست"

مقصودة لوجوه:

أحدها: انه امره أن يبيع سلعته الاولى، ثم يبتاع بثمنها سلعة

احرى، ومعلوم ان ذلك إنما يقتضي البيع الصحيح، ونحن نقول:

كل بيع صحيح فإنه يفيد الملك، لكن الشان في بيوع قد دلت السنة

على ان ظاهرها -وان كان بيعا - فإنها ربا، وهي بيع فاسد، ومثل

هذا لا يدخل في الحديث حتى يثبت انه بيع صحيح، فلا حجة فيه

على صحة صورة من صور النزاع البتة.

والنكتة ان يقال: الامر المطلق [بالبيع] إنما يقتضي الصحيح،

ونحن لا نسلم صحة ذلك (2) .

الوجه الثاني: ان الحديث ليس فيه عموم؛ لان الأمر بالحقيقة

المطلقة ليس أمرا بشيء من قيودها؛ لأن الحقيقة مشتركة بين

(1) تقدم تخريجه (ص/ 65 - 66) والتعليق عليه.

(2) أي:"لا نسلم ن هذه الصورة التي تواطا فيها على الاشتراء بالثمن من"

المشتري شيئا من جنس الثمن الربوي بيع صحيح، وإنما البيع الصحيح:

الاشتراء من غيره أو الاشتراء منه بعد بيعه بيعا مقصودا بتاتا، لم يقصد به

الشراء ممه"انظر"الإبطال": (ص/ 5 0 2) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت