الصفحة 51 من 867

و ما الكراهة -على هذا القول - فهي ما ورد فيه نص مصرح

بالنهي عنه نهيا غير جازم كقوله ع! يم:"إذا دخل أحدكم المسجد فلا"

يجلس حتى يصلي ركعتين" (1) ، فالجلوس قبل صلاتهما مكروه؛ لورود"

النهي صريحا عنه بخصوصه.

و شار إلى القسمين المذكورين بقوله:

أو لا مع الخصوص او لا فع ذا خلاف الاولى وكراهة خذا

لذاك 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 0 5. . . .

فقوله:"او لا"- الاول - معناه او لا يكون طلب الترك حتما لجواز

الفعل مع ذلك النهي. وقوله:"مع الخصوص او لا"، دعني ان طلب

الترك إذا كان غير جازم فله حالتان: الأولى: أن يكون بدليل صريح في

النهي خاص به. والثانية: ان يكون للأمر بضده لا لدليل خاص!، وذلك

هو معنى قوله:"مع الخصوص أو لا"، فاذا لم يكن مع الخصوص فهو

خلاف الأولى، وذلك هو معنى قوله:"فع ذا خلاف الاولى"أي احفظه

في حال كونه خلاف الاولى، وإذا كان مع الخصوص فهو الكراهة،

وذلك هو معنى قوله:"وكراهة خذا لذاك ه. .".

السادس: الإباحة: وهي الاذن في الشيء فعلا وتركا، وذلك هو

معنى قول المؤلف:

".. . . . . والاباحة الخطاب فيه استوى الفعل والاجتناب"

اخرجه البخاري رقم (1163) ، ومسلم رقم (714) من حديث ابي قتادة

الانصاري - رضي الله عنه -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت